فهرس الكتاب

الصفحة 12874 من 17437

( وَإِنْ جَحَدَ الْمَطْلُوبُ ) أَنَّ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ لِفُلَانٍ مَا ادَّعَاهُ ذَلِكَ الْمُدَّعِي الطَّالِبُ أَنَّ فُلَانًا أَخْرَجَهُ إلَى مِلْكِهِ ، ( وَلَا بَيَانَ لِلطَّالِبِ ) يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ مَالِكَ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ إلَى مِلْكِهِ ( حَلَفَ ) الْمَطْلُوبُ ( أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ) أَيْ الَّذِي عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ صَارَ ( لَهُ ) أَيْ لِلطَّالِبِ ( بِهِبَةٍ ) أَوْ غَيْرِهَا ( مِنْ رَبِّهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، وَيُجْزِيهِ الْخَبَرُ ) خَبَرُ الْأُمَنَاءِ وَهُوَ أَنْ يَقُولُوا: إنَّهُ أَخْرَجَ إلَى مِلْكِ الطَّالِبِ بِجِهَةِ كَذَا مِنْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْتَاجُوا أَنْ يَقُولُوا: شَهِدْنَا أَوْ أَشْهَدَنَا مَالِكُهُ أَوْ نَحْوُهُ ، وَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ حِينَ لَا بَيَانَ لِلطَّالِبِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُجْبَرْ بِإِقْرَارِهِ ؟ قُلْتُ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنْ يُوقَفَ الشَّيْءُ بِيَدِ الْمَطْلُوبِ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِوَجْهٍ مَا إنْ أَقَرَّ بِمَا ادَّعَاهُ الطَّالِبُ مِنْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، فَكَانَ إنْ لَمْ يُقِرَّ وَلَا بَيَانَ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِذَلِكَ فَيُخَلَّى لَهُ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُ فِيهِ ، وَوَجْهٌ آخَرَ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الطَّالِبَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ ذَلِكَ وَهَبَهُ لَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ إلَى مِلْكِهِ بِوَجْهٍ وَأَنْكَرَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ ، لِأَنَّهُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أُخْرَى أَوْ هَذِهِ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ ، أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ أَنْ يُمَكِّنَ مِنْهُ الطَّالِبَ ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ لَا تَقْبَلُ هَذَا الْوَجْهَ لِأَنَّهَا نَصٌّ فِي إقْرَارِهِ أَنَّ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ كَذَا .

وَفِي"الْأَثَرِ": كُلُّ مَا بَاشَرَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِقَالَةٍ وَتَوْلِيَةٍ وَهِبَةٍ وَرَهْنٍ وَقِسْمَةٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَأَنْوَاعِ التَّعَدِّيَاتِ وَالْأَمَانَاتِ وَبَيْعِ الْعَيْبِ وَجَمِيعِ الْمُعَامَلَاتِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ بِالْبَتَاتِ ، وَكَذَا مَا يُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ أَفْسَدَتْهُ مَوَاشِيهِ أَوْ أَطْفَالُهُ أَوْ عَبِيدُهُ أَوْ مَالُهُ بِتَضْيِيعٍ ، وَكَذَا مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت