فهرس الكتاب
( وَيَدْفَعُ مُسْتَقْرِضٌ كَمُشْتَرٍ مِنْ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ) مَجْرُورٌ مِنْ تَنَازُعِهِ مُسْتَقْرِضٌ وَمُشْتَرٍ ، وَكَذَا قَوْلُهُ: ( لِمُعَامِلِهِ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اسْتَقْرَضَ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ شَيْئًا يَدْفَعُ لِمَنْ أَقْرَضَهُ أَوْ بَاعَ لَهُ لَا لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ وَلَا لَهُمَا ، وَكَذَا كُلُّ مَا أُخِذَ مِنْ أَحَدِهِمَا كَأَمَانَةٍ وَعَارِيَّةٍ وَرَهْنٍ وَغَيْرِهِ يَرُدُّهُ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ ( وَلَوْ بَعْدَ افْتِرَاقٍ ) عَنْ الشَّرِكَةِ بِانْفِسَاخِهَا أَوْ بِالْقِسْمَةِ ، وَالْمُرَادُ بِالشَّرِيكَيْنِ الشَّرِيكَانِ شَرِكَةَ عِنَانٍ ، أَوْ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ دُونَ بَعْضٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الشَّرِكَاتِ الَّتِي لَيْسَ الشَّرِيكَانِ فِيهَا كَرَجُلٍ وَاحِدٍ ، بِخِلَافِ الْعَقِيدَيْنِ وَالْمُتَفَاوِضِينَ ، وَمَنْ قُعِدَتْ لَهُمَا الشَّرِكَةُ مِنْ أَبِيهِمَا فَإِنَّهُمَا فِي ذَلِكَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ وَضْعِ الدَّيْنِ أَنَّهُ يَضَعُ لِكُلٍّ مِنْ الْعَقِيدَيْنِ مَا لَمْ تَنْفَسِخْ عُقْدَتُهُمَا ، وَإِذَا انْفَسَخَتْ فَلَا يَضَعُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا مَنَابَهُ .
( وَكَذَا مُقْرِضٌ أَوْ بَائِعٌ ) أَوْ رَاهِنٌ أَوْ فَاعِلٌ غَيْرُ ذَلِكَ ( لِأَحَدِهِمَا يَمْسِكُهُ ) أَيْ يَمْسِكُ مَنْ أَقْرَضَ لَهُ يَرُدُّ إلَيْهِ الْقَرْضَ أَوْ يُعْطِيهِ ثَمَنَ الْبَيْعِ أَوْ يَرُدُّ إلَيْهِ الرَّهْنَ أَوْ الْعَارِيَّةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ( مُطْلَقًا ) انْفَسَخَتْ شَرِكَتُهُمَا أَوْ اقْتَسَمَا أَوْ بَقِيَتْ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّكَ تَأْخُذُ مِمَّنْ أَعْطَيْتَهُ وَتَرُدُّ لِمَنْ أَخَذْتَ مِنْهُ فِي شَرِكَةٍ غَيْرِ الْمُفَاوَضَةِ وَغَيْرِ شَرِكَةِ الْعَقِيدَيْنِ وَغَيْرِ شَرِكَةِ الْقُعُودِ ، وَيَجُوزُ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ لِمَنْ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ إذَا عَلِمَ بِاشْتِرَاكِهِمَا فِيهِ ، وَإِذَا أَسْلَفَ أَحَدُ الْعَقِيدَيْنِ أَوْ الْمُفَاوِضَيْنِ أَوْ الْقَاعِدَيْنِ فِي شَرِكَةٍ لِرَجُلٍ أَوْ بَاعَ لَهُ أَوْ تَرَتَّبَ لَهُ فِي ذِمَّةِ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ أَوْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يَسْتَمْسِكُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ ، وَيَسْتَرْدِدُ لَهُ الْجَوَابَ ، وَيُجْبَرُ لَهُ