( وَلَا اسْتِرْدَادَ ) لِلْجَوَابِ فِيمَا ( جَاوَزَ الْمِقْدَارَ كَمُدَّعٍ عَلَى آخَرَ مِائَةِ دِينَارٍ مِنْ قَبْلِ بَيْعِ شَاةٍ ) إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: بَيْعُ الْغَبْنِ جَائِزٌ مَاضٍ عَلَى حَالِهِ ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: جَائِزٌ مَاضٍ يَرِدُ فِيهِ إلَى مَا دُونَ الْغَبْنِ ، فَإِنَّهُ يَسْتَرْدِدُ لَهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، وَالْوَاضِحُ أَنْ يُنَصِّبَهَا وَيُبْطِلَ الْبَيْعَ عَلَى قَوْلِ بُطْلَانِهِ ، أَوْ يَنْزِعَ الْغَبْنَ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ ، أَوْ يُثْبِتَ الْبَيْعَ عَلَى مَا فِيهِ كُلِّهِ بِلَا نَقْصٍ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسْتَرَدُّ إذَا رَابَ الْأَمْرَ بِأَنَّهُ كَذِبٌ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَا كَانَ بِيَدِهِ فَنَسَبَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى غَيْرِهِ ، فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ إلَّا إنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ ، أَوْ أَمَانَةٌ لِفُلَانٍ أَوْ أَمَانَةٌ لِغَيْرِ مَنْ نَسَبَهُ إلَيْهِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ، أَوْ أَمَانَةٌ لِرَجُلٍ عَرَفْنَا وَجْهَهُ فَقَطْ ، وَإِلَّا تَخَاصَمَا ، وَإِنْ ادَّعَاهُ أَمَانَةً فِي يَدِهِ لِمَنْ يَلِي أَمْرَهُ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ فَلْيُخَاصِمْ مَعَ مُدَّعِيهِ وَلَوْ بَيَّنَ أَنَّهُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ ادَّعَى مَنْ بِيَدِهِ أَنَّهُ رَهْنٌ أَوْ لُقَطَةٌ عِنْدَهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُدَّعِيهِ إنْ بَيَّنَ ، وَذَكَرُوا عَنْ ابْنِ عَبَّادٍ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا بِلَا بَيَانٍ ، وَلَا تُنَصَّبُ فِيهِ الْخُصُومَةُ لِمُدَّعِيهِ إلَّا إنْ اسْتَرَابَهُ الْحَاكِمُ فَلِيُكَلِّفْهُ الْبَيِّنَةَ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ مَا بِيَدِ غَيْرِهِ مَغْصُوبٌ مِنْهُ ، أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْهُ وَأَنْكَرَ فَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيَانُ ، وَإِنْ قَالَ: نَعَمْ هُوَ لَكَ لَكِنْ أَخْرَجْتُهُ إلَى مِلْكِي بِوَجْهِ كَذَا ، أَوْ عَلَّقْتَهُ عِنْدِي بِوَجْهِ كَذَا كَرَهْنٍ وَإِمْسَاكٍ ، أَوْ أَمَرْتنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِكَ أَوْ أُعَلِّقَهُ أَوْ أَنْتَفِعَ بِهِ أَوْ اسْتَغِلَّهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الشَّيْءِ ،