فهرس الكتاب

الصفحة 13002 من 17437

وَإِنْ رَعَى الطِّفْلُ غَنَمَ غَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ بِإِذْنِ أَبِيهِ أَوْ قَائِمِهِ فَمَا أُفْسِدَتْ بِلَا عَمْدٍ مِنْهُ وَلَا تَضْيِيعٍ فَمِنْ مَالِ الَّذِي الطِّفْلُ عِنْدَهُ مِنْ أَبٍ أَوْ قَائِمٍ أَوْ صَاحِبِ غَنَمٍ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ فَقِيلَ: عَلَى صَاحِبُ الْغَنَمِ ، أَيْ وَكَذَا التَّضْيِيعُ وَغَيْرُ الْغَنَمِ ، وَلَا يُحْكَمُ عَلَى الطِّفْلِ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِمَا أَفْسَدَ قَبْلَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ إنْ عَقَلَ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ ، وَلَزِمَ الْمَجْنُونُ إنْ أَفَاقَ ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ أَيْ إنْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغٍ ، وَإِنْ قَبْلَهُ فَالْقَوْلَانِ ، وَإِذَا أَسْلَمَ الْمُشْرِكُ زَالَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دِمَاءٍ وَأَمْوَالٍ ، وَأَمَّا مَا تَعَلَّقَ أَنْ يَأْخُذَهُ بَعْدُ مِنْ الْحَرَامِ فَلَا يَأْخُذُهُ ، وَكَذَا لَا يُعْطِيهِ كَرْيًا أَوْ ثَمَنَ خَمْرٍ وَقِمَارٍ ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَقَدَهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ .

وَمَنْ رَأَى طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ أَكَلَ الْحَرَامَ أَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ دَخَلَ يَدَهُ ثُمَّ رَدَّهُ لِلَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ ضَمِنَ ، وَقِيلَ: لَا إنْ رَآهُ دَخَلَ يَدَهُ وَرَدَّهُ ، وَإِنْ أَتَى بِضَالَّةٍ أَوْ لُقَطَةٍ حَرَّزَهَا حَتَّى يَبْلُغَ ، وَإِنْ عَلِمَ أَبُوهُ أَنَّهَا مَالُ أَحَدٍ رَدَّهَا إلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ أَوْ لَا يُعَيِّنُهُ أَنْفَقَهَا ، وَإِنْ رَآهُ رَفَعَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ أَحَدٍ أَمَرَهُ بِرَدِّهِ لَا إنْ غَيَّبَهُ عَنْ الْمَوْضِعِ فَهُوَ فِي ضَمَانِ الْأَبِ لِرَبِّهِ ، وَإِلَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ أَنْفَقَهُ ، وَخَلِيفَةُ الْيَتِيمِ أَوْ وَلِيُّهُ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَفِي الدَّعَائِمِ": وَمِنْ مَالِهِ الْمَجْنُونُ يَدْفَعُ مَا جَنَى نِكَاحًا وَأَكْلًا وَصَبِيُّ الْمُرَشَّحِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي تِلْكَ الْأَحْكَامِ لِلصَّبِيِّ ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الضَّمَانَ يَلْزَمُ مَنْ اسْتَهْلَكَ مَالًا عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ نَسِيَانَا أَوْ إكْرَاهًا ، وَأَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي الصَّبِيِّ وَغَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْقِلَ ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْأَمْوَالِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت