فهرس الكتاب
وَ ( لَا ) يَسْتَرِدُّ آمِرُ ( عَبْدِ غَيْرَهُ أَوْ طِفْلَهُ ) ، لِأَنَّهُ لَا سَلْطَنَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا ، وَالْغُرُورُ الْقَوْلِيُّ لَا ضَمَانَ فِيهِ ، وَفِيهِ الْإِثْمُ إلَّا إنْ كَانَ الطِّفْلُ أَوْ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ بِنَحْوِ أَمَانَةٍ أَوْ بِكِرَاءٍ ، أَوْ كَانَ مُعَلِّمًا لِلطِّفْلِ فَيَضْمَنُ مَا فَعَلَ بِأَمْرِهِ ، وَالْمَجْنُونُ الْمَرْبُوطُ أَوْ الْمَحْبُوسُ إذَا كَانَ يَضْرِبُ أَوْ يُفْسِدُ كَالدَّابَّةِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا ، وَالضَّمَانُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى رَبِّ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ .
وَفِي الدِّيوَانِ": يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ مَا أَفْسَدَتْ دَابَّتُهُ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ وَلَوْ كَثُرَ ، إلَّا إنْ لَمْ يَعْرِفُ بِالْإِفْسَادِ فَلَا يَضْمَنُ مَا فَعَلَتْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فِي الْأَنْفُسِ ، وَإِنْ عَادَتْ فَعَقُورٌ مِثْلُ أَنْ تَعَضَّ أَوْ تَكْسِرَ أَوْ تَضْرِبَ إنْسَانًا أَوْ حَيَوَانًا ، وَإِنْ عَرَفَ بِالْعَقْرِ فِي صِنْفٍ مِنْ الْحَيَوَانِ فَعَقَرَ فِي غَيْرِهِ ضَمِنَ ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَعْقِرَ فِي غَيْرِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً ، وَمَنْ خَرَجَ عَقُورٌ مِنْ مِلْكِهِ وَلَوْ بِإِرْثٍ إلَّا الْهِبَةَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ بِعَقْرِهِ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ دُونَ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ، وَإِنْ وَهَبَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ كَرَاهُ ضَمِنَ مَنْ انْتَقِلْ إلَيْهِ ، وَمَا أَفْسَدَ مَالَهُ كَنَخْلَةٍ أَوْ حَائِطٍ وَقَعَ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لَمْ يَضْمَنُ إلَّا إنْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ فِي نَزْعِهِ فَيَضَعَ النَّزْعَ ، وَإِنْ رَكِبَ رَجُلٌ فَرَسَهُ أَيْ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الدَّوَابِّ فَدَبَّتْ بِذَنَبِهَا فَأَصَابَتْ قَوَارِيرَ أَوْ غَيْرَهَا فَأَفْسَدَتْ بِهِ أَوْ بِرَأْسِهَا أَوْ جَنْبِهَا أَوْ رِجْلِهَا ضَمِنَ ، أَيْ وَكَذَا إنْ سَاقَ أَوْ قَادَ ، وَإِنْ سَاقَهَا ، أَيْ أَوْ قَادَ أَوْ رَكِبَ ، فَصَدَمَتْ أَحَدًا ، أَيْ أَوْ مَالًا بِحَمْلِهَا ضَمِنَ إنْ لَمْ يُخْبِرْ النَّاسَ ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ وَلَوْ أَخْبَرَ أَيْ إلَّا إنْ أَبَوْا ؛ وَمَنْ نَخَسَهَا ضَمِنَ مَا أَفْسَدَتْ ، وَقِيلَ: لَا إنْ نَخَسَ بِأَمْرِ صَاحِبِهَا أَيْ وَكَانَ مَعَهَا"