فهرس الكتاب

الصفحة 13010 من 17437

( وَ ) لَا يُسْتَرَدُّ ( وَالِدٌ لِوَلَدٍ ) لَهُ ( إنْ ادَّعَى ) الْوَلَدُ ( أَنَّهُ أَكَلَ مَالَهُ بِتَعْدِيَةٍ ) لِأَنَّهُ لَا تَعْدِيَةَ لِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ لِأَنَّ لَهُ أَخْذَ مَا شَاءَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ، لِأَنَّ مَالَ وَلَدِهِ لَهُ ، كَسَبَهُ الْوَلَدُ أَوْ وِرْثَهُ أَوْ دَخَلَهُ بِوَجْهٍ مَا ، لِعُمُومِ ظَاهِرِ حَدِيثِ: { أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ } ، فَإِنْ أَفْسَدَهُ أَوْ أَعْطَاهُ أَوْ عَطَّلَهُ فَكَأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ مَالِ نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَفْسَدَ مَالَ نَفْسِهِ أَوْ عَطَّلَهُ مَثَلًا لَا يَسْتَمْسِكُ بِهِ غَيْرُهُ عَلَى جِهَةِ الْخُصُومَةِ وَرَدُّ الْجَوَابِ أَنَّهُ تَعَدَّى ، نَعَمْ يُحْجَرُ عَلَيْهِ أَنْ يُفْسِدَ أَوْ يُعَطِّلَ مَالَهُ أَوْ مَالَ ابْنِهِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَالُ الْوَلَدِ كَسْبًا جَازَ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِوَالِدِهِ فِي التَّعْدِيَةِ وَيَسْتَرْدِدَ الْجَوَابَ ، وَقِيلَ: يَسْتَرْدِدُ الْجَوَابَ مُطْلَقًا إلَّا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَكَلَ الْأَبُ مَالَهُ فِي حَاجَةٍ وَلَيْسَ لِلْأَبِ مَالٌ يَكْتَفِي بِهِ ، وَإِلَّا إنْ ظَهَرَ احْتِيَاجُهُ ، وَإِذَا لَمْ يُقِرَّ الِابْنُ بِاحْتِيَاجِ الْأَبِ وَلَا ظَهَرَتْ حَالَةُ احْتِيَاجِهِ أَوْ عَدَمِهِ اسْتَرْدَدَ الْجَوَابَ لِيُعْلَمَ الْحَقُّ مِنْ الْبَاطِلِ ، وَكَذَا يَسْتَرْدِدُ إنْ ادَّعَى الْوَلَدُ إسْرَافَ وَالِدِهِ فِي مَالٍ ، وَقَدْ اسْتَرْدَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَالِدُ لِلْوَلَدِ الَّذِي قَالَ: إنَّ وَالِدِي احْتَاجَ مَالِي ، وَلَمَّا رَدَّ الْوَالِدُ الْجَوَابَ ، قَالَ لِوَلَدِهِ: { أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ } وَقَدْ مَرَّ ؛ وَتَسْتَرْدِدُ الْأُمُّ الْجَوَابَ لِوَلَدِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِإِنْفَاقِهَا إنْ احْتَاجَتْ وَيَسْتَرْدِدُ لَهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ .

( وَصَحَّ ) اسْتِرْدَادُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ ( فِي ) دَعْوَى ( ضَرْبٍ ) أَوْ مَضَرَّةٍ فِي بَدَنِهِ ( وَمُعَامَلَةٍ ) كَبَيْعٍ وَرَهْنٍ وَإِصْدَاقٍ وَقَرْضٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ أَمَانَةً ، إنْ ادَّعَى وُقُوعَ ذَلِكَ مِنْهُ لِأَبِيهِ ، أَوْ طَلَبَهُ لِلْخَلَاصِ فَادَّعَى الْأَبُ الْقَضَاءَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( وَقَسْمِ إرْثٍ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت