فهرس الكتاب
( وَ ) يُسْتَمْسَكُ ( فِي حُدُوثِ الْمَضَرَّةِ ) عَلَى الْجَارِ فِي بِنَاءٍ أَوْ حَفْرٍ أَوْ غَرْسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِأَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ أَوْ مِلْكِ مَنْ أَمَرَهُ لَكِنْ جَعَلَ الظِّلَّ أَوْ لَمْ يَتْرُكْ الْحَرِيمَ مَثَلًا ( بِأَيِّهِمَا أُرِيدَ ) الْأَجِيرَ أَوْ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْ بِالْكُلِّ ، وَكَذَا الْآمِرُ وَالْمَأْمُورُ ، وَإِذَا تَعَدَّدَ مَنْ يُسْتَمْسَكُ بِهِ مِنْ الْأُجَرَاءِ أَوْ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِينَ أَوْ مِنْ الْآمِرِينَ أَوْ الْمَأْمُورِينَ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ جَازَ الِاسْتِمْسَاكُ بِالْبَعْضِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ ، أَوْ بِبَعْضِ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا نَزَعَ رَجَعَ عَلَى مَنْ فَعَلَ مَعَهُ بِعَنَاءِ مَا نَزَعَ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنْ النَّزْعِ .
وَقَالُوا فِي الدِّيوَانِ": مَنْ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ عَلَى بِنَاءِ حَائِطٍ أَوْ دُكَّانٍ فِي أَرْضِهِ وَكَانَ مِنْهُ ضُرٌّ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ كَظِلٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ يَتَقَدَّمُ إلَيْهِ لَا إلَى أُجَرَائِهِ ، إلَّا إنْ أَفْسَدُوا شَيْئًا بِعِلْمِهِمْ ، وَأَمَّا إنْ اسْتَأْجَرَهُمْ أَنْ يَبْنُوا عَلَى الطَّرِيقِ ، عَلِمُوا أَنَّهُ طَرِيقٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا ، فَإِنَّهُمْ يُؤْخَذُوا بِنَزْعِ ذَلِكَ جَمِيعًا مَعَ صَاحِبِ الْحَائِطِ ."
وَيُؤْخَذُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ بِالنَّزْعِ وَلَوْ فِي مَالِ مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْزِعْهُ بَعْدَ التَّقَدُّمِ إلَيْهِ ضَمِنَ مَا هَلَكَ بِذَلِكَ الضُّرِّ مِنْ مَالِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِهِ حَيْثُ ضَيَّعَ ، وَيُعْطِي الْأُجْرَةَ لِمَنْ يَنْزِعُهُ مِنْ مَالِهِمْ ، وَمَنْ أَرَادَ بِنَاءَ حَائِطٍ فِي أَرْضِهِ فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ جَارُهُ ، فَقَالَ لَهُ: إنْ بَنَيْتُهُ بِجَانِبِ أَرْضِي أَفْسَدْتَهَا بِهِ عَلَيَّ بِإِمْسَاكِ الرَّمَلِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ بِنَائِهِ ، وَإِنْ بَنَى حَائِطًا فِي أَرْضِهِ فَأَمْسَكَ الرَّمَلَ ، وَقَالَ لِرَبِّ الْأَرْضِ: انْزِعْهُ لِئَلَّا يَقَعَ بُنْيَانِي ، فَعَلَيْهِ نَزْعُهُ إنْ كَانَ مِنْ أَرْضِهِ ، وَإِنْ كَانَ يَجِيءُ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا يُدْرِكُهُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا السَّاقِيَةُ فِي ذَلِكَ ، وَيُؤَدَّبُ أَوْ يُنَكَّلُ أَوْ