فهرس الكتاب

الصفحة 13213 من 17437

( وَمَنْ لَهُ عَلَى أَبِيهِ دَيْنٌ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ ) مِنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ ، ( فَمَاتَ ) الْأَبُ ( وَتَرَكَ غُرَمَاءَ سِوَاهُ ) ، أَيْ سِوَى ابْنِهِ هَذَا ، ( نَزَلَ ) الِابْنُ ( مَعَهُمْ فِي تَرِكَتِهِ ) بِالْمُحَاصَّةِ ، وَلَا يَنْزِلُ مَعَهُمْ إنْ تَحَاصَصُوا فِي مَالِ أَبِيهِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ ( لَا بِعَدَالَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى بِمُعَامَلَةٍ ، وَحَامِلُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَنْزِلُ مَعَهُمْ بِدَيْنٍ كَانَ بِمُعَامَلَةٍ لَا بِدَيْنٍ كَانَ بِعَدَالَةٍ ( إنْ أَقَرَّ لَهُ بِهَا ) عَلَى الرَّاجِحِ ، وَقِيلَ: يُحَاصِصُهُمْ بِهَا ( كَمَا مَرَّ ) فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ فِي قَوْلِهِ: بَابُ إنْ وَهَبَ الْأَبُ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ إلَخْ ، إذْ قَالَ: وَتَفْتَرِقُ مَعَ الدُّيُونِ فِي أَنْ لَا تُدْرَكَ عَلَيْهِ مَا حَيِيَ ، وَأَنْ لَا تَحَاصَصَ مَعَ غُرَمَائِهِ فِي تَرِكَتِهِ عَلَى الرَّاجِحِ .

وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ أَنَّ الْوَلَدَ يُدْرِكُ دَيْنَهُ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ عَلَى الْوَرَثَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْغُرَمَاءُ ، وَلَوْ كَانَ عَلَى جِهَةِ التَّعْدِيَةِ مِنْ أَبِيهِ ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا بَقِيَ بِعَيْنِهِ أَوْ بَقِيَ ثَمَنُهُ بِعَيْنِهِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: لَا يُرَدُّ فِعْلُ الْأَبِ ، أَنَّهُ إذَا فَوَّتَ شَيْئًا مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فَاتَ وَلَمْ يُرَدُّ بِالْغُرْمِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلْأَبِ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَلَوْ بِتَعْدِيَةٍ ، وَأَمَّا إنْ أَخَذَهُ بِحَاجَةٍ فَهُوَ لَهُ لَا لِلْوَلَدِ وَلَيْسَ تَعْدِيَةً ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ التَّأْوِيلِ بِأَنَّ فِعْلَ الْأَبِ لَا يُرَدُّ ، وَلَكِنْ يُدْرَكُ فِي تَرِكَتِهِ ، وَيَأْتِي بَعْدُ أَنَّ الْمَنْزُوعَ لَا يُدْرِكُهُ فِي التَّرِكَةِ إلَّا إنْ بَقِيَ بِعَيْنِهِ ، قَالَ بَعْضٌ: أَوْ ثَمَنِهِ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ هَلْ يُحَلِّفُ الْوَلَدُ أَبَاهُ إذَا أَنْكَرَ ؟ اخْتَارَ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ"أَنَّهُ لَا يُحَلِّفُهُ ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامُهُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ أَنْ يُبَرِّئَ نَفْسَهُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَحُقُوقِهِ الْمَالِيَّةِ بَالِغًا أَوْ طِفْلًا طَلَبَهُ أَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ إلَّا الْأَرْشَ فَلَا يَبْرَأُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت