فهرس الكتاب

الصفحة 13366 من 17437

أَبِي زَيْدٍ مِنْهُمْ: وَلَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ النَّفَقَةُ إلَّا عَلَى زَوْجَتِهِ غَنِيَّةً أَوْ فَقِيرَةً ، وَعَلَى أَبَوَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ ، وَعَلَى صِغَارِ وَلَدِهِ ، أَيْ وَلَدِهِ الصِّغَارِ الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ عَلَى الذُّكُورِ حَتَّى يَحْتَلِمُوا وَلَا زَمَانَةَ بِهِمْ ، وَعَلَى الْإِنَاثِ حَتَّى يَنْكِحَهُنَّ وَيَدْخُلَ بِهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ ، وَلَا نَفَقَةَ عَلَى مَنْ سِوَى هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَقَارِبِ ، أَيْ كَوَلَدِ الِابْنِ وَالْجَدِّ ، وَكَالْجَدِّ وَالْأَخِ ، وَتَجِبُ نَفَقَةُ خَادِمِ الزَّوْجَةِ وَالْوَالِدَيْنِ عِنْدَهُمْ قُلْت: لَا بَأْسَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ يَعْنُونَ إذَا كَانَتْ لِلْأُمِّ أَوْ لِلْأَبِ أَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ لَا يَسْتَغْنِيَانِ عَنْهُمَا لِلْخِدْمَةِ ، أَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مِمَّنْ تَخْدُمُهَا الْأَمَةُ أَوْ الْعَبْدُ ، فَإِنْ كَانَ مِلْكًا لَهَا وَاكْتَفَتْ بِهِ أَوْ اشْتَرَاهُ لِخِدْمَتِهَا أَنْفَقَهُ ، وَإِنْ كَانَ يَقُومُ بِخِدْمَتِهِمْ فَلَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ لَهُمْ وَلَا إنْفَاقُهُ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْكَ نَفَقَةُ كُلِّ مَنْ تَرِثُهُ ، وَيَدُلُّ لَهُ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ: يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ، وَالْأَصْلُ فِي قَوْلِهِ: بِمَنْ تَعُولُ ، أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْعَوْلِ الْوَاجِبِ ، وَفَسَّرَهُ صَاحِبُ إرْشَادِ السَّارِي"بِنَفَقَةِ الْوَاجِبِ وَالتَّطَوُّعِ ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ الْجَمْعُ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْنًى وَاحِدٌ هُوَ حَقِيقَةُ الْعَوْلِ ، وَلَا تَجِبُ لِلرَّحِمِ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاكَ ."

وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ: لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ سَبَبَانِ: نَسَبٌ وَمِلْكٌ ، فَيَجِبُ بِالنَّسَبِ خَمْسُ نَفَقَاتٍ: نَفَقَةُ الْأَبِ الْحُرِّ وَآبَائِهِ وَأُمَّهَاتِهِ ، وَنَفَقَةُ الْأُمِّ الْحُرَّةِ وَآبَائِهَا وَأُمَّهَاتِهَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } ، وَمِنْهُ الْقِيَامُ بِمَئُونَتِهِمَا ، وَنَفَقَةُ الْأَوْلَادِ الْأَحْرَارِ وَأَوْلَادِهِمْ بِشَرْطِ إيثَارِ الْمُنْفِقِ بِفَاضِلٍ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت