فهرس الكتاب
( وَلَا تَجِبُ لِمُحْتَاجٍ مَلَكَ سِلَاحًا وَبَيْتًا يَسْكُنُهُ فَقَطْ ) وَلَا سِيَّمَا إنْ مَلَكَ غَيْرَ ذَلِكَ أَيْضًا بَلْ يَبِيعُ مَسْكَنَهُ وَسِلَاحَهُ وَيَأْكُلُ وَيَكْتَرِي مَسْكَنًا مَثَلًا ( إنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا أَوْ أُمًّا ) وَإِنْ كَانَ أَبًا أَوْ أُمًّا لَمْ يُدْرَكْ عَلَيْهِ بَيْعُ مَسْكَنِهِ أَوْ سِلَاحِهِ بَلْ يُتْرَكُ لَهُ ذَلِكَ وَأَدْرَكَ النَّفَقَةَ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ الْمَنْزِلُ رَفِيعًا جِدًّا أَوْ وَاسِعًا لِمَزِيَّةِ الْأَبَوَيْنِ ، وَقِيلَ: يَبِيعَانِ ذَلِكَ وَيَشْتَرِيَانِ مَا يَكْفِيهِمَا بِلَا مُضَايَقَةٍ وَيَأْكُلَانِ مَا يَبْقَى وَإِذَا احْتَاجَا أَنْفَقَهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَسْكَنٌ أَدْرَكَاهُ عَلَى الْوَلَدِ لَكِنْ إنْ افْتَرَقَا بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَدْرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مَسْكَنًا وَإِلَّا فَلَهُمَا عَلَيْهِ مَسْكَنٌ وَاحِدٌ ، وَإِنَّمَا يُدْرِكَانِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْتًا يَكْفِي لِجَمِيعِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ بِلَا مَضَرَّةٍ لَا دَارًا ، وَالْجَدُّ وَالْجَدَّةُ كَالْأَبِ وَالْأُمِّ .
( وَلَا تُدْرِكُهَا مُحْتَاجَةٌ مَلَكَتْ بَيْتًا تَسْكُنُهُ عَلَى وَلِيِّهَا ) وَلَا سِيَّمَا إنْ مَلَكَتْ غَيْرَهُ أَيْضًا ، بَلْ تُؤْمَرُ بِبَيْعِ الْبَيْتِ فَتَأْكُلُ مِنْهُ وَتَكْتَرِي آخَرَ مَثَلًا ، فَإِذَا انْقَضَى ثَمَنُهُ وَاحْتَاجَتْ أَدْرَكَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى فَيُسْكِنُهَا حَيْثُ شَاءَ بِلَا مَضَرَّةٍ تَلْحَقُهَا فِي دِينِهَا أَوْ دُنْيَاهَا ، يُسْكِنُهَا وَحْدَهَا أَوْ مَعَ عِيَالِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِعَارِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا ( وَإِنْ احْتَاجَتْ لَهَا وَلِمَسْكَنٍ ) مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَيْضًا ( أَدْرَكَتْهُمَا ) عَلَى وَلِيِّهَا ، وَإِنَّمَا أَدْرَكَتْ الْمَسْكَنَ ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَأْمُورَةٌ بِالسَّتْرِ وَالتَّحَرُّزِ عَنْ مُلَاقَاةِ الرِّجَالِ وَالْبُرُوزِ حَيْثُ يُخْشَى عَلَيْهَا وَهِيَ عَارِيَّةٌ ، فَلَا يُنَافِي مِنْ أَنْ لَا تُدْرِكَ النَّفَقَةَ إنْ كَانَ لَهَا بَيْتٌ ، ( وَيَتْرُكُ لَهَا كِسْوَتَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ عَنْ اللِّبَاسِ ) فَمَا زَادَ عَلَى ثَوْبَيْنِ يَسْتُرَانِهَا مَعَ خِمَارٍ تَبِيعُهُ وَتَأْكُلُ مِنْهُ ؛ وَإِنْ كَانَتْ