( وَإِنْ عَلَّقَ مَا نَزَعَ لِقُدُومِ فُلَانٍ أَوْ مَشِيئَتِهِ ) أَوْ لِسَفَرِ فُلَانٍ أَوْ نُزُولِ الْمَطَرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: قَدْ نَزَعْتُهُ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ لِوَقْتِ كَذَا أَوْ شَاءَ فُلَانٌ ( أَوْ وَقَّتَ لِنَزْعِهِ كَذَا ) أَيْ قَالَ: نَزَعْتُهُ وَقْتَ كَذَا مِنْ الْأَوْقَاتِ الْمَاضِيَةِ يُرِيدُ إنْشَاءَهُ فِي حِينِهِ أَوْ مِنْ الْأَوْقَاتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ يُرِيدُ إنْشَاءَهُ فِي الْحَالِ ( لَمْ يَجُزْ ) أَمَّا لِقُدُومِ فُلَانٍ أَوْ مَشِيئَتِهِ ؛ فَلِأَنَّ النَّزْعَ لِلْحَاجَةِ ، وَمَا أُخِّرَ إلَّا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ فِي حِينِهِ ، وَهَبْ أَنَّهُ احْتَاجَ فِي حِينِهِ لَكِنَّهُ قَدْ فَرَضَ لِنَفْسِهِ التَّأْخِيرَ وَتَحَمَّلَهُ فَهُوَ كَغَيْرِ الْمُحْتَاجِ ، وَأَيْضًا لِضِيقِ النَّزْعِ وَخُرُوجِهِ عَنْ الْأَصْلِ لَمْ يُقْبَلْ أَنْ يَتَوَسَّعَ فِيهِ بِذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ بِالنَّزْعِ لِقُدُومِ فُلَانٍ فَبُطْلَانُهُ لِنَاقِضِ النَّزْعِ الْوَقْتَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: نَزَعْتُهُ لِأَنْتَفِعَ بِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ نَزَعْتُهُ الْآنَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ مِلْكِي إذَا قَدِمَ فُلَانٌ ، فَالْمُعَيَّنُ لَا تَقْبَلُهُ بِالذِّمَّةِ ، وَأَمَّا تَوْقِيتُهُ وَقْتًا مَاضِيًا أَوْ مُسْتَقْبَلًا مَعَ قَصْدِ إنْشَاءِ النَّزْعِ فِي الْحِينِ أَوْ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّزْعَ الْآنَ وَقَعَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلِلتَّنَاقُضِ بِالْمُرَادِفِ ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِخْبَارَ بِأَنَّهُ قَدْ نَزَعَ فِي الْمَاضِي صَحَّ إنْ بَيَّنَ ، وَكَانَ أَهْلًا لِلنَّزْعِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمَاضِي ، وَيُحَلَّفُ وَلَدُهُ عِلْمًا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَأَنْكَرَ الْوَلَدُ ، وَقِيلَ: لَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَالَ: إذَا حَضَرَ وَقْتُ كَذَا ، أَوْ وَقَعَ كَذَا فَقَدْ نَزَعْتُ مَالَ ابْنِي ، أَوْ كَذَا مِنْهُ ، لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا تَكُونُ حَالُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَلَعَلَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ .
وَالنَّزْعُ غَيْرُ قَوِيٍّ فَهُوَ كَالرُّخْصَةِ لِلضَّرُورَةِ ، فَلَا يُقْدِمُ عَلَى عَقْدِهِ قَبْلَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ ، كَمَا لَا يُقْدِمُ عَلَى الَّذِي رُخِّصَ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ حَتَّى تَحْصُلَ الضَّرُورَةُ ، كَمَا