وَعِصْيَانُ أَمَةٍ وَمَجْنُونَةٍ وَطِفْلَةٍ لَا يَمْنَعُ حُقُوقَهُنَّ .
الشَّرْحُ ( وَعِصْيَانُ أَمَةٍ ) وَلَوْ بَالِغَةً عَاقِلَةً ( وَمَجْنُونَةٍ وَطِفْلَةٍ لَا يَمْنَعُ حُقُوقَهُنَّ ) ، أَمَّا الْأَمَةُ ؛ فَلِأَنَّ حُقُوقَهَا تَرْجِعُ فَائِدَتُهَا لِسَيِّدِهَا ، كَالنِّكَاحِ ؛ لِأَنَّ نِكَاحَهَا يَمْنَعُهَا مِنْ الزِّنَى الَّذِي تُجْلَدُ بِهِ فِي الظُّهُورِ أَوْ تُعَزَّرُ أَوْ تُنَكَّلُ أَوْ تُؤَدَّبُ فِي الْكِتْمَانِ وَتَضْعُفُ بِذَلِكَ ، فَيَقِلُّ ثَمَنُهَا وَتُعَابُ بِهِ ، فَيَقِلُّ وَيُعَابُ بِهِ عَلَى السَّيِّدِ وَيُعَايَرُ بِهِ ؛ لِأَنَّ نِكَاحَهَا تَلِدُ بِهِ عَبِيدًا لِسَيِّدِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَكَنَفَقَتِهَا وَكِسْوَتِهَا فَإِنَّهَا تَقْوَى بِذَلِكَ ، وَكَذَا سُكْنَاهَا ، وَتُحْفَظُ بِهَا وَبِعِصْيَانِهَا لَا يُبْطِلُ حُقُوقَهَا ؛ لِأَنَّهَا حُقُوقٌ لِزَوْجِهَا حَتَّى إنَّهُ لَوْ تَرَكَ حُقُوقَهَا سَيِّدُهَا لِزَوْجِهَا لَبَرِئَ إلَّا إنْ مَنَعَهَا أَوْ طَاوَعَهَا فِي عِصْيَانِ زَوْجِهَا فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا ، وَأَمَّا الطِّفْلَةُ وَالْمَجْنُونَةُ فَإِنَّهُ لَا عِقَابَ عَلَيْهِمَا فِي عِصْيَانِ زَوْجِهِمَا ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ تُكَلَّفَا .