فهرس الكتاب
وَلَا لِمُخْتَارَةٍ نَفْسَهَا مِنْ مَعْيُوبٍ بَعْدَ مَسٍّ ، وَلَا لِزَوْجَةِ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ بَعْدَ اخْتِيَارِهِمَا .
الشَّرْحُ ( وَلَا لِمُخْتَارَةٍ نَفْسَهَا مِنْ مَعْيُوبٍ بَعْدَ مَسٍّ ) ؛ لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ نَفْسَهَا ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا ( وَلَا لِزَوْجَةِ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ بَعْدَ اخْتِيَارِهِمَا ) لِبُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَلَا لِزَوْجَةِ أَبْكَمَ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ لِانْطِلَاقِ لِسَانِهِ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ وَهُمْ لَا يَمْلِكُونَ أَمْرَ أَنْفُسِهِمْ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ أَزْوَاجُهُمْ بُلَّغًا أَوْ طِفْلَاتٍ ، وَأَمَّا زَوْجَةٌ حُرَّةٌ تَحْتَ عَبْدٍ عَتَقَ فَلَا خِيَارَ لَهَا ، وَقِيلَ: لَهَا الْخِيَارُ ، وَعَلَيْهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَلَا سُكْنَى ، وَلَا لِبَاسَ إنْ اخْتَارَتْ ، وَقِيلَ: لِهَؤُلَاءِ كُلِّهِنَّ حَقُّ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى فَفِي"الْأَثَرِ": كَانَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ يَضْرِبُ رَجُلًا عَلَى نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ وَلَدُهُ: طَلِّقْهَا ، أَرَادَ بِذَلِكَ كَفَّ الضَّرْبِ عَنْهُ ، فَقَالَ أَبُوهُ: زَعَمْتَ أَنَّكَ تَنْفَعُهُ بِذَلِكَ مُرْهُ أَنْ يُحْسِنَ الْمُتْعَةَ ، قَالَ وَاسَلَانُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ: تَجِبُ نَفَقَةُ الْمُفْتَدِيَةِ ، وَقَالَ دَاوُد بْنُ أَبِي يُوسُفَ: لَا ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ: أَجْمَعُوا أَنَّ نَفَقَةَ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَاجِبَةٌ إنْ كَانَتْ حَامِلًا ، قُلْتُ: بِلَا خِلَافٍ كَمَا فِي"الدِّيوَانِ"، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا ، فَقَالَ بَعْضٌ: كُلُّ مَنْ مَنَعَتْهَا الْعِدَّةُ مِنْ الزَّوَاجِ فَلَهَا النَّفَقَةُ ، وَقِيلَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا كَمَا ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ فِي"الدِّيوَانِ".