فهرس الكتاب

الصفحة 13615 من 17437

( وَ ) لَزِمَتْ النَّفَقَةُ وَمِثْلُهَا الْكُسْوَةُ وَالسُّكْنَى كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ آخِرَ الْبَابِ ( مَفْقُودًا اخْتَارَ زَوْجَتَهُ ) حِينَ قَدِمَ أَوْ ظَهَرَ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا ؛ لِأَنَّ لَهُ اخْتِيَارَهَا أَوْ اخْتِيَارَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَقْدُمْ بِأَنْ يَعْلَمَ بِتَزَوُّجِهَا فَيَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَى ذَلِكَ ( إنْ لَمْ تَحْمِلْ ) مِنْ الْأَخِيرِ ( مِنْ يَوْمِ الِاخْتِيَارِ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَزِمَ الْمُقَدَّرِ أَوْ بِالْمَذْكُورِ بِاعْتِبَارِ تَسَلُّطِهِ عَلَى مَفْقُودٍ ، أَيْ لَزِمَتْهُ حُقُوقُهَا مِنْ يَوْمِ اخْتَارَهَا وَلَوْ كَانَتْ تَعْتَدُّ مِنْ مَسِّ الْأَخِيرِ الْمُعَطِّلِ لَهَا بِالْمَسِّ ؛ لِأَنَّ الْمَفْقُودَ هُوَ الَّذِي عَطَّلَهَا أَيْضًا عَنْ الْأَخِيرِ ؛ وَلِأَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَتْ حَيَاتُهُ انْكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّ عِصْمَتَهَا لَمْ تَنْقَطِعْ عَنْهُ بِالْمَوْتِ وَلِلْبِنَاءِ عَلَى أَنْ لَا حَقَّ لِبَائِنٍ وَهَذِهِ بَائِنٌ عَنْ الْأَخِيرِ بِاخْتِيَارِ الْمَفْقُودِ إيَّاهَا ، وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ الْأَخِيرِ فَعَلَى الْأَخِيرِ حُقُوقُهَا لِلْحَمْلِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَأَنْفِقُوا } أَيْ يَا أَصْحَابَ الْأَحْمَالِ { عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } ، وَالْحَمْلُ لِلْأَخِيرِ وَلِلْبِنَاءِ عَلَى أَنَّ لِلْبَائِنِ الْحُقُوقَ ( وَقِيلَ: ) لَزِمَتْ النَّفَقَةُ وَكَذَا الْكُسْوَةُ وَالسُّكْنَى كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ آخِرَ الْبَابِ الْمَفْقُودَ الَّذِي اخْتَارَهَا ( مُطْلَقًا ) لَمْ تَحْمِلْ مِنْ الْأَخِيرِ أَوْ حَمَلَتْ بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا حَقَّ لِلْبَائِنِ ( وَلِوَاهِلَةٍ فِي الْأَيَّامِ ) الثَّلَاثَةِ الَّتِي تُعْذَرُ فِي الْغَلَطِ فِيهِنَّ إذَا اعْتَدَّتْ بِالْأَيَّامِ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ نِسْيَانًا مِنْهَا وَقَدْ بَقِيَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ تَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ فَإِنَّهَا تُدْرِكُ نَفَقَةَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ وَتُدْرِكُهَا وَلَوْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ الْأَيَّامِ ، وَكَذَا نَفَقَةُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَلَى قَوْلِ مَنْ عَذَرَهَا فِي الْغَلَطِ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا بِخَمْسَةٍ أَوْ غَيْرِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت