فهرس الكتاب
( وَإِنْ مَلَكَ قَدْرَهَا ) أَيْ قَدْرَ النَّفَقَةِ ، إمَّا أَنْ يُنْفِقَ أَوْلَادَهُ وَبَعْضَهُمْ بِهَا أَوْ نَفْسَهُ وَزَوْجَتَهُ ( فَقَطْ ) ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ إلَى الزَّوْجَةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ ، أَيْ وَنَفَقَةُ أَوْلَادِهِ ، أَوْ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْهَاءِ بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ وَهُوَ النَّفَقَةُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ الزَّوْجَةُ ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهَا أَوْكَدُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا بِإِشْبَاعٍ ، وَنَفَقَةَ الْوَلِيِّ بِقُوتٍ وَأَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى أَوْلِيَائِهَا ، وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا يَأْكُلُ هُوَ وَأَوْلَادُهُ غَدَاءً وَعَشَاءً أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَطْ عَلَى الْخِلَافِ وَلَيْسَ لَهُ مَا تَأْكُلُ الزَّوْجَةُ ، أَوْ لَهُ مَا يَلْبَسُونَ وَلَيْسَ لَهُ مَا تَلْبَسُ ، وَكَذَا أُجْرَةُ الْمَسْكَنِ أَوْ احْتَاجُوا إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَاحْتَاجَتْ إلَيْهِ كُلِّهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي الزَّوْجَةَ ذَلِكَ ، وَيُدْرِكُ هُوَ وَأَوْلَادُهُ عَلَى وَلِيِّهِ مَا يُدْرِكُونَ .
وَإِنْ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَمْ يُدْرِكْ عَلَى وَلِيِّهِ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَوْلَادِهِ إلَّا إنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِنَفَقَةِ جُمُعَةٍ مَثَلًا أَوْ شَهْرٍ وَوَجَدَ عِنْدَهُ مِقْدَارَهَا فَإِنَّهُ يُعْطِيهَا زَوْجَتَهُ بِمَرَّةٍ ، وَيُدْرِكُ هُوَ وَأَوْلَادُهُ عَلَى وَلِيِّهِ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْمَسْكَنَ إنْ كَانَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا ، وَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ كِسْوَةُ نِصْفِ السَّنَةِ وَهُوَ وَقْتُ الْحَرِّ أَوْ الْقُرِّ ، وَإِنْ بَقِيَ عِنْدَ الزَّوْجَةِ شَيْءٌ فَلِلْأَبِ وَالْأَوْلَادِ وَيُدْرِكُونَ مَا سِوَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ وَلَدٍ آخَرَ لَهُ وَإِلَّا فَلِلْأَبِ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ لِلزَّوْجَةِ ، وَيُدْرِكَ لِنَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ عَلَى وَلَدِهِ ، وَلَهُ أَنْ يُمْسِكَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ ، وَيُدْرِكَ عَلَى وَلَدِهِ لِزَوْجَتِهِ إلَّا إنْ ضَاقَتْ بِذَلِكَ فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ ، وَالزَّوْجَتَانِ فَصَاعِدًا فِيمَا ذَكَرَهُ ، وَمَا ذَكَرْتُهُ كَالزَّوْجَةِ وَالْجَدِّ فِي نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ