فهرس الكتاب
لِلرِّجَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، كَمَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ: ( إلَّا مَنْ خَافَتْ مِنْهُ ضُرًّا ) لَهُ أَوْ لَهَا ، أَوْ فِي الْمَالِ ، فَإِنَّهُ يَمْنَعُهُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَلَوْ أَبَاهَا أَوْ أُمَّهَا أَوْ وَلَدَهَا وَاَلَّذِي فِي"الدِّيوَانِ": أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مَنْ يَمُرُّ بِهَا مِنْ النِّسَاءِ يَعْنُونَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ عَنْهَا مَنْ تَدْخُلُ مِنْهُنَّ تَزُورُ وَتَخْرُجُ لَا تُطِيلُ اللُّبْثَ مَعَهَا لِكَلَامٍ أَوْ شُغْلٍ حَتَّى كَأَنَّهَا مَرَّتْ عَنْهَا وَلَمْ تَدْخُلْ إلَيْهَا ( وَتَأْمُرُ قَائِمًا بِشُغْلِهَا ) إنْ وَجَدَتْهُ ( وَلَا تَخْرُجُ إلَيْهِ إنْ أَبَى ) وَكَانَ مِمَّا لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ ، وَإِلَّا خَرَجَتْ إنْ لَمْ تَجِدْ ، وَإِنْ وَجَدَتْ بِأُجْرَةٍ أَعْطَتْهَا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إنْ كَانَ مِمَّا يَلْزَمُ زَوْجَهَا كَغَسْلِ ثَوْبٍ ، وَعِنْدِي أَنَّ لَهَا إعْطَاءَ الْأُجْرَةِ مِنْ مَالِهِ إنْ مَنَعَهَا مِنْ الذَّهَابِ لِلسُّؤَالِ عَنْ دِينِهَا فِي حَادِثَةٍ لَهَا ، وَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ هِيَ .
( وَجَازَ ) لَهَا الْخُرُوجُ ( لِتَنْجِيَةِ نَفْسٍ ) وَجَبَتْ تَنْجِيَتُهَا أَوْ حَلَّتْ وَمِنْ ذَلِكَ طَاعِنٌ فِي الدِّينِ وَالنَّاشِزَةُ فَلَا تَخْرُجُ لِتَنْجِيَتِهِمَا إلَّا إنْ طَمِعَتْ فِي تَوْبَتِهِمَا فَيَجُوزُ ، وَلَا يَجِبُ ، وَقَاتِلُ النَّفْسِ فَلَهَا تَنْجِيَتُهُ وَلَوْ لَمْ تَطْمَعْ فِي تَوْبَتِهِ لِيُعْطِيَ الدِّيَةَ أَوْ لِيَأْخُذَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ثَأْرَهُ بِيَدِهِ ، وَلَهَا أَنْ لَا تُنْجِيَهُ ( أَوْ مَالَهَا أَوْ مَا بِيَدِهَا ) مِنْ مَالٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ شَيْخٍ أَوْ مَرِيضٍ أَوْ مَالِ زَوْجِهَا إنْ كَانَ فِي يَدِهَا ( وَإِنْ ) كَانَ ذَلِكَ ( لِغَيْرِهَا ) وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْهَا ضَمَانُهُ قَبْلَ ذَلِكَ كَأَمَانَةٍ .