فهرس الكتاب
( وَلَهَا الْخُرُوجُ مِنْ بَيْتٍ ) أَوْ مَسْكَنٍ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْمَسْكَنَ مُطْلَقًا ( ظَهَرَ بِهِ مَخُوفٌ كَهَدْمٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ مُؤْذٍ ) كَحَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ لَمْ تُطِقْ قَتْلَهَا ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَوْءٌ ، وَلَا يُدْرِكُ أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا فِي بَيْتِهَا غَيْرُهَا كَضَرَّةٍ وَأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَوَلَدِهَا وَوَلَدِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ رَضِيَتْ جَازَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَبٌ أَوْ أُمٌّ كَبِيرٌ وَمَرِيضٌ لَا يُطِيقُ السُّكْنَى وَحْدَهُ نَظَرَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا مَضَرَّةٌ سَكَنَ مَعَهَا ( وَلَا يَحْجُرُ ) الزَّوْجُ ( عَلَى أَمَةٍ ) هِيَ زَوْجَتُهُ حَجْرَهُ عَلَى الْحُرَّةِ بَلْ يُوَسِّعُ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُكَلَّفْ بِمَا كُلِّفَتْ بِهِ الْحُرَّةُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَوْرَتَهَا كَعَوْرَةِ الرَّجُلِ مِنْ سُرَّةٍ لِرُكْبَةٍ ؛ وَلِأَنَّ صَلَاتَهَا صَلَاةُ سَيِّدِهَا فَلَمْ تَخْرُجْ أَحْكَامُهَا عَنْ سَيِّدِهَا ، وَعِنْدِي أَنَّ لَهُ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهَا كَالْحُرَّةِ ؛ لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ سَيِّدِهَا ، وَلَعَلَّ النَّهْيَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ"كَالدِّيوَانِ"لِلْإِرْشَادِ وَالتَّوْسِعَةِ لَا لِلتَّحْرِيمِ ، فَلَوْ أَرَادَ مِنْهَا أَنْ تُغَطِّيَ رَأْسَهَا وَعُنُقَهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَلْزَمُ الْأَمَةَ تَغْطِيَتُهُ فَهَلْ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ ( وَلَا ) يَحْجُرُ ( عَبْدٌ عَلَى حُرَّةٍ تَحْتَهُ ) مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ الْبَيْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا أُبِيحَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا ، وَلِلْأَمَةِ ( إلَّا بِإِذْنِ رَبِّهِ ) فَإِذَا حَجَرَ عَلَيْهَا بِإِذْنِهِ أَوْ حَجَرَ عَلَيْهَا رَبُّهُ ، وَكَذَا زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ عِنْدِي خِلَافًا لِقَوْلِهِ: وَلَا يَحْجُرُ عَلَى أَمَةٍ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْبَحْثِ فِيهِ ( وَلَهُ ) أَيْ لِرَبِّ الْعَبْدِ ( أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْهُ ) مِنْ الْبَيْتِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْحُرَّةِ وِفَاقًا وَخِلَافًا وَتَفْصِيلًا ( إنْ أَتَاهَا ) هُوَ أَوْ عَبْدُهُ أَوْ غَيْرُهُمَا ( بِمَا تَسْتَحِقُّهُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْهُ ) أَيْ لَمْ يُرِدْ عَدَمَ الْخُرُوجِ ( عَبْدُهُ ) .