فهرس الكتاب

الصفحة 13733 من 17437

( وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى الْأُولَى فَجَلَبَهَا قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ أَيَّامَهَا ) أَيْ أَيَّامَ الْأُولَى ( أَتَمَّهَا لَهَا ثُمَّ يُعْطِي لِلْأُخْرَى ثُمَّ يَعْدِلُ ، وَقِيلَ: يُتِمُّ لِلْأُخْرَى ) أَيْ يُعْطِيهَا أَيَّامَهَا عَلَى التَّمَامِ وَلَا يَرْجِعُ لِلْأُولَى لِيُتِمَّ لَهَا مَا نَقَصَ ، بَلْ يَشْرَعُ فِي الْعَدْلِ ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ( وَلَا يَنْظُرُ لِمَا فَاتَ ) مِنْ حَقِّ الْأُولَى ، وَكَذَا قَوْلَانِ فِيمَا إذَا جَلَبَ امْرَأَةً فِي يَوْمِ امْرَأَةٍ أَوْ لَيْلِهَا بَعْدَ أَنْ شَرَعَ لَهَا فِي الْحِسَابِ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَقَطْ ، وَإِذَا أَعْطَى الْبِكْرَ أَوْ الثَّيِّبَ أَيَّامَهَا الْأُولَى عَدَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ عَلَيْهِ يَوْمٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، وَمَا بَقِيَ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ فَلَهُ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْعَدْلِ إذَا كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَصَاعِدًا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَّا وَاحِدَةٌ فَلَهُ أَنْ يَزِيدَ لَهَا عَلَى حَقِّهَا مَا شَاءَ لَا أَنْ يُنْقِصَ ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَصَاعِدًا وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فِي لَيْلَتِهَا وَيُقِيمَ مَعَهَا نَهَارَهَا فَلْيَفْعَلْ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ بِالْبُعْدِ فَلْيَعْدِلْ بِمَا قَدَرَ ، وَإِنْ تَبَاطَأَ عِنْدَ إحْدَاهُمَا فِي أُمُورِهِ فَمَنَعَهُ مَانِعٌ فَلَا عَدَالَةَ فِي ذَلِكَ ، وَإِذَا وَجَدَ الْوُصُولَ فَلْيُقِمْ عِنْدَ الْأُخْرَى مِثْلَ مَا قَامَ عِنْدَ الْأُولَى ، وَلَا يَنْظُرُ الزَّوْجُ لِمَا فَاتَ مِنْ زِيَادَةٍ لِلْأُولَى قَبْلَ تَزَوُّجِ الثَّانِيَةِ ، وَلِمَا نَقَصَ بِنَحْوِ حَيْضٍ أَوْ مَانِعٍ أَوْ تَعَمُّدٍ ( وَلَا لِمُظَاهَرٍ مِنْهَا أَوْ مَوْلًى ) مِنْهَا ( أَوْ مُطَلَّقَةٍ ) طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهَا لِرَجْعَةٍ ، أَوْ لَا يَمْلِكُهَا ، وَلَكِنْ تَصِحُّ كَالْفِدَاءِ وَالْبَائِنِ ( بَعْدَ تَكْفِيرٍ ) مِنْ ظِهَارٍ وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ تَكْفِيرُ الْإِيلَاءِ ؛ لِأَنَّهُ يَمَسُّ قَبْلَ التَّكْفِيرِ ، وَإِنْ مَسَّ بَعْدَهُ ، فَقِيلَ: يُجْزِيهِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْمُرَاجَعَةِ مَا يَشْمَلُ رُجُوعَهُ إلَى الَّتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت