فهرس الكتاب

الصفحة 13736 من 17437

( وَيُعْطِيهَا حِسَابَهَا إنْ جَدَّدَ لَهَا ) نِكَاحًا ( بَعْدَ بَيْنُونَةٍ ) بِانْقِضَاءِ عِدَّةٍ أَوْ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّةِ الْبَائِنِ ( أَوْ ) رَاجَعَهَا ( رَجْعَةٍ فِي عِدَّةِ فِدَاءٍ ) أَوْ عِدَّةِ تَطْلِيقِهَا بَعْدَ الْجَبْرِ عَلَى الْإِنْفَاقِ أَوْ بَعْدَ تَطْلِيقِهَا بِنَفْسِهَا كَمَا يَجُوزُ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ الَّذِي تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ بِرِضَاهَا ، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ يُعْطِيهَا حِسَابَهَا أَوَّلًا ، فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا أَعْطَاهَا ثَلَاثًا وَلَيْلَتَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَسَبْعًا أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَعْدِلُ كَانَ هَذَا تَزَوُّجًا أَوَّلَ ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ أَوْ نَحْوَهُ فِي ذَلِكَ بَائِنٌ .

وَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الْبِكْرِ مَعَ أَنَّهُ بِدُخُولِهِ عَلَيْهَا تُسَمَّى ثَيِّبًا ، قُلْتُ: يُتَصَوَّرُ بِأَنْ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَيُجَدِّدَ الدُّخُولَ ، أَوْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ كَذَلِكَ كَمَا يَجُوزُ لَهَا ، أَوْ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ الْجَبْرِ عَلَى الْإِنْفَاقِ كَذَلِكَ ، وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ حُكْمَ الْبِكْرِ لَا يَزُولُ عَنْهَا وَلَوْ دَخَلَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ مَا لَمْ تَزُلْ عُذْرَتُهَا ، فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا أَوْ فَادَاهَا وَكَانَ الطَّلَاقُ الَّذِي طَلَّقَهَا بَائِنًا فَإِنَّهُ يُعْطِيهَا لَيَالِيَهَا أَوَّلًا إذَا تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ رَاجَعَهَا فِيهَا وَهِيَ عَذْرَاءُ ، وَلَا يُنَافِي كَلَامُهُ هَذَا مَا قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ مَفْرُوضٌ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ لَهَا مَا فَاتَهَا قَبْلَ مُرَاجَعَةٍ ، وَهَذَا فِي أَنَّهَا تُدْرِكُ أَيَّامَ الْعَرُوسِ إذَا تَزَوَّجَهَا أَوْ رَاجَعَهَا .

وَعَلِمْتَ أَنَّ رَجْعَةَ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ بِمَحْذُوفٍ ، وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى مَحْذُوفٍ جَدَّدَ الْمَحْذُوفَ ، أَيْ جَدَّدَ لَهَا نِكَاحًا أَوْ رَجْعَةً عَلَى تَضْمِينِ جَدَّدَ مَعْنَى أَحْدَثَ أَوْ أَوْجَدَ فَلَا يَشْكُلُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا تَقْدِيمُ رَجْعَةٍ أُخْرَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت