فهرس الكتاب

الصفحة 13738 من 17437

( وَلَا يُقِيمُ عِنْدَ رَاجِعَةٍ مِنْ سَفَرٍ ) لَمْ تُسَافِرْهُ مَعَهَا ( وَإِنْ ) سَافَرَتْهُ ( فِي حَاجَتِهِ مِثْلَ مَا أَقَامَ عِنْدَ مُقِيمَةٍ مَعَهَا ) ؛ لِأَنَّهَا إنْ سَافَرَتْ فِي حَاجَتِهَا فَقَدْ اسْتَبْدَلَتْ حَقَّهَا بِحَاجَتِهَا وَسَفَرُهَا تَرْكٌ لِحَقِّهَا ، وَإِنْ سَافَرَتْ فِي حَاجَتِهِ فَسَفَرُهَا تَرْكٌ لَهُ تَبَرُّعٌ مِنْهَا فِي السَّفَرِ وَالتَّرْكِ إلَّا إنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ تُدْرِكَ مَا فَاتَهَا ، وَإِنْ سَافَرَتْ فِي حَاجَتِهِ بِعِوَضٍ فَكَمُسَافِرَةٍ فِي حَاجَتِهَا ( وَلَا لَهَا ) أَيْ لِلْمُقِيمَةِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ مَعَهُ فَذَلِكَ كَالِاسْتِخْدَامِ ، فَإِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُقِيمَةِ عَنْهُ الَّتِي لَمْ تُسَافِرْ مَعَهُ ؛ إذْ سَافَرَ مَعَ أُخْرَى ( مِثْلَ مَا أَعْطَى لِ ) زَوْجَةٍ لَهُ ( مُسَافِرَةٍ مَعَهُ إذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَلَوْ ) سَافَرَ ( فِي حَاجَتِهَا ) أَيْ فِي حَاجَةِ الَّتِي سَافَرَ مَعَهَا ، وَلَا سِيَّمَا إنْ سَافَرَ فِي حَاجَتِهِ أَوْ حَاجَةِ الْمُقِيمَةِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ سَافَرَ فِي حَاجَتِهِ فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُهُ مِنْ سَفَرٍ لِطَلَبِ عِلْمٍ أَوْ عَيْشٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَوْ لَزِمَهُ أَنْ يَتْرُكَ لَهَا النَّفَقَةَ أَوْ فِي حَاجَةِ الْمُقِيمَةِ وَلَوْ بِعِوَضٍ ، فَأَحْرَى أَنْ لَا تُدْرِكَ الْمُقِيمَةُ ؛ لِأَنَّهَا الْمُبِيحَةُ لِسَفَرِهِ أَوْ فِي حَاجَةِ الْمُسَافِرَةِ مَعَهُ فَإِنَّ سَفَرَهُ مَعَهَا حِفْظٌ لَهَا وَهُوَ مَأْمُورٌ بِهِ ؛ وَلِأَنَّ سَفَرَهُ فِي حَاجَتِهَا وَلَوْ وَحْدَهُ مِنْ السَّفَرِ الْمُبَاحِ لَهُ ، فَلَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ .

( وَقِيلَ: تُدْرِكُ عَلَيْهِ ) الْمُقِيمَةُ مَا فَاتَهَا بِسَفَرِهِ ( إنْ سَافَرَ مَعَهَا ) أَيْ مَعَ زَوْجَتِهِ الْأُخْرَى ( لَهَا ) أَيْ لِحَاجَةِ زَوْجَتِهِ هَذِهِ الْأُخْرَى ؛ لِأَنَّهُ سَافَرَ فِي حَاجَتِهَا ، وَقَدْ أَمْكَنَهَا أَنْ تُسَافِرَ مَعَ مَحْرَمٍ أَوْ مُسْلِمِينَ ، أَوْ تَسْتَأْجِرَ مُسَافِرًا لِأَجْلِهَا ، وَسَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَوْ ذَكَرْتُهَا جَامَعَ مَنْ سَافَرَ مَعَهَا أَوْ مَنْ أَقَامَ مَعَهَا ، أَوْ لَمْ يُجَامِعْهَا ، وَالْمُرَادُ بِالسَّفَرِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مُجَاوَزَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت