فهرس الكتاب

الصفحة 13815 من 17437

( وَيُوَلَّى عِنْدَ حُضُورِ الْقِتَالِ لَا قَبْلَهُ ) إلَّا إنْ كَانَ الْعَدُوُّ يُعَاجِلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ إذَا حَضَرَ فَإِنَّهُمْ يُوَلُّونَهُ قَبْلَ حُضُورِ الْعَدُوِّ وَبِقُرْبِ حُضُورِهِ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ تُعْقَدُ عَلَى الدِّفَاعِ الْمَخْصُوصِ إلَى ضُرٍّ أَوْ الْمُقَارِبِ لَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَا عَلَى كُلِّ دِفَاعٍ فَلَا تَصِحُّ حَتَّى يَحْضُرَ الدِّفَاعُ ؛ وَلِأَنَّ عَقْدَ إمَامَةِ الدِّفَاعِ كَالرُّخْصَةِ فَلَا يُوَسَّعُ فِيهِ بِتَقْدِيمِهِ عَلَى حُضُورِهِ ( وَرُخِّصَ إنْ خَافُوا فَجْأَتَهُ ) أَنْ يُوَلُّوهُ قَبْلَ الْقِتَالِ لِضَرُورَةِ خَوْفِ الْفَجْأَةِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ تَجُوزُ تَوْلِيَتُهُ لِلدِّفَاعِ ، وَلَوْ قَبْلَ حُضُورِهِ وَلَوْ لَمْ يَخَافُوا فَجْأَتَهُ ، وَلِكُلِّ قِتَالٍ يَجِيءُ بَعْدُ ، عَلِمُوا بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِعْدَادٌ لِلْحَرْبِ وَمُسَارَعَةٌ لِلْمَغْفِرَةِ ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْقُوَّةِ الْمُعَدَّةِ الدَّاخِلَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ } وَأَنَّهُ يُحْتَمَلُ تَفْسِيرُ الْقُوَّةِ فِي الْحَدِيثِ بِالرَّمْيِ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ بِالْفَرْدِ الْقَوِيِّ الْكَامِلِ كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَلَا إنَّ الْقُوَّةَ الْكَامِلَةَ الرَّمْيُ ( فَإِنْ ظَفِرُوا بِعَدُوِّهِمْ وَرَأَوْا الظُّهُورَ لَهُمْ ) أَيْ وَجَدُوا الظُّهُورَ لِأَنْفُسِهِمْ ، أَيْ وَجَدُوا أَنْ يَسِيرُوا سِيرَةَ الظُّهُورِ ( جَدَّدُوهُ ) أَيْ جَدَّدُوا إمَامَ الدِّفَاعِ ( لَهُ ) أَيْ لِلظُّهُورِ ، أَيْ صَيَّرُوا إمَامَ الدِّفَاعِ إمَامًا لِلظُّهُورِ .

وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ لِعَقْدِ الْإِمَامَةِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ ( بِبَيْعَةٍ ) أُخْرَى عَلَى الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ الْحُدُودِ حُدُودِ اللَّهِ ( تَصِحُّ ) بِأَنْ يُبَايِعُوهُ عَلَى إقَامَةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَلَا يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِ شَرْطًا آخَرَ ، مِثْلُ أَنْ لَا يَقْطَعَ أَمْرًا دُونَ مَشُورَةٍ ، وَقِيلَ: أَنْ يَشْتَرِطُوا أَنْ لَا حُكْمَ لَهُ عَلَى بَنِي فُلَانٍ أَوْ فِي مَوْضِعِ كَذَا أَوْ أَنْ تَنْتَهِيَ إمَامَتُهُ وَقْتَ كَذَا أَوْ عَلَى بُلُوغِ فُلَانٍ أَوْ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت