فهرس الكتاب
وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ مَا وَجَدْتَ إلَى ذَلِكَ سَبِيلًا ، وَقَالَ قَوْمٌ: عَلَى أَنْ يُظْهِرَ دِينَ اللَّهِ الَّذِي تَعَبَّدَ بِهِ عِبَادُهُ وَيَدْعُوَ إلَيْهِ .
وَيُكْتَبُ: هَذَا مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ لِعَقْدِهِمْ لِإِمَامِهِمْ وَبَيْعَتِهِمْ لَهُ ، وَهُوَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فِي يَوْمِ كَذَا نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى لَنَا وَلَهُ الْعَوْنَ وَالتَّوْفِيقَ إنَّهُ الْهَادِي إلَى أَوْضَحِ طَرِيقٍ ، وَزَادَ بَعْضٌ: وَإِنَّكَ تُلْزِمُ نَفْسَكَ كُلَّ مَا لِلَّهِ تَعَالَى حَقًّا وَاجِبًا وَمِيثَاقًا لَازِمًا وَعَهْدًا مُؤَكَّدًا لَا بَرَاءَةَ لَكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا بِالْوَفَاءِ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَبِالْمُحَافَظَةِ عَلَى حُدُودِهِ وَحُقُوقِهِ ، وَقَدْ أَعْطَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْبَيْعَةَ مِنْ نَفْسِكَ عَلَى رِضًى بِهَا مِنْكَ وَبِالْعَزْمِ مِنْ قَلْبِكَ عَلَيْهَا وَعَلَى الِاخْتِيَارِ لَهَا طَاعَةً لِلَّهِ ، شَهِدَ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ وَمُنْتَهَى أَمْرِهِ وَغَايَةَ شُكْرِهِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَيَجُوزُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَقَلُّ مَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الْعُقْدَةِ ؛ الْمُبَايَعَةُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَإِنْ زَادُوا وَأَوْضَحُوا مَعَانِيَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْإِمَامَةِ فَحَسَنٌ ، وَمَنْ سَمِعَ وَأَطَاعَ وَرَضِيَ فَقَدْ بَايَعَ ، وَقِيلَ: يُقَالُ أَلْزَمْنَاكَ وَأَقَمْنَاكَ إمَامًا عَلَى أَنْفُسِنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ أَنْ تَحْكُمَ بِكِتَابِ اللَّهِ فِينَا وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَايَعَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُهَنَّا بْنِ جيفر عَلَى الْإِمَامَةِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَيَكْفِي أَنْ يُبَايِعَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُكْتَبَ: هَذَا كِتَابُ مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ