فهرس الكتاب
وَمَحَبَّةِ الْحَقِّ وَأَهْلِهِ ، وَبُغْضِ الْبَاطِلِ وَأَهْلِهِ ، وَالتَّوَاضُعِ لِلَّهِ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ ، وَالْخُشُوعِ لَهُ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ ، وَمُزَاوَلَةِ الْعَجْزِ وَالْكِبْرِ ، وَإِمَاتَةِ الْحِقْدِ وَالْحَمِيَّةِ ، وَقَبُولِ النَّصِيحَةِ ، وَمُشَاوَرَةِ ذَوِي الْعِلْمِ .
وَعَلَيْكَ أَدَاءُ مَا فُرِضَ عَلَيْكَ بِتَمَامِهِ ، وَالِانْتِهَاءُ عَمَّا نُهِيَ عَنْهُ بِكُلِّيَّتِهِ ، وَالْمُرَاقَبَةُ لِلَّهِ وَالْخَوْفُ مِنْهُ وَشِدَّةُ الْحَذَرِ لِوَعِيدِهِ وَالتَّمَسُّكُ بِحَبْلِهِ وَالرَّجَاءُ لِفَضْلِهِ وَالتَّوْبَةُ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا وَالْأُهْبَةُ لِلِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ ، وَالتَّزَوُّدُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ ، وَالْعَلَانِيَةِ وَالْإِسْرَارِ ، وَتَبْيِينُ الْحَقِّ وَتَقْوِيَتُهُ وَتَسْفِيهُ الْبَاطِلِ وَتَنْقِيصُهُ ، وَتَرْكُ الْمُدَاهَنَةِ وَالصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ الْحَقِّ فِيمَا سَرَّ وَسَاءَ وَأَضْحَكَ وَأَبْكَى وَأَفْقَرَ وَأَغْنَى وَأَمَاتَ وَأَحْيَا ، هَذِهِ شُرُوطُنَا عَلَيْكَ فُرُوضُهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْكَ وَنَوَافِلُهَا لَكَ الْعَمَلُ بِهَا ، فَإِذَا قَالَ: قَدْ قَبِلْتَ هَذَا كُلَّهُ فَقُلْ لَهُ وَكَفُّكَ بِكَفِّهِ بِصَفْقَةِ بَيْعَةِ الْإِمَامَةِ ، وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ فَيَتَقَدَّمُ أَفْضَلُهُمْ فَيَمُدُّ يَدَهُ يُبَايِعُهُ وَهِيَ الْيُمْنَى فَيُمْسِكُهَا الْإِمَامُ بِيُمْنَاهُ فَيَقُولُ: قَدْ بَايَعْتُكَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقُولُ الْإِمَامُ: نَعَمْ ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَفْضَلُ ، ثُمَّ تُجْعَلُ الْكُمَّةُ فِي رَأْسِهِ وَالْخَاتَمُ فِي يَدِهِ وَيُنْصَبُ الْعَلَمُ بِحِذَائِهِ ثُمَّ يَقُومُ الْخَطِيبُ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَذْكُرُ أَمْرَ الْإِمَامِ بِالْعَقْدِ عَلَيْهِ وَالْحَثِّ عَلَى الْبَيْعَةِ ثُمَّ يُبَايِعُهُ سَائِرُ النَّاسِ وَيُكَبِّرُ فِي سَائِرِ أَوْقَاتِهِ وَيُكْثِرُ