فهرس الكتاب

الصفحة 13855 من 17437

( وَيُوَلَّى غَيْرُهُ إنْ جُنَّ أَوْ أَتَى كَبِيرًا أَوْ فَرَّ إلَى الْعَدُوِّ ) أَوْ أُسِرَ أَوْ صُمَّ أَوْ خَرِسَ أَوْ عَمِيَ ، وَقِيلَ: لَا إنْ صُمَّ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَنْصَحَ لَهُمْ بِمَقَالَتِهِ بِكَلَامٍ بِلَا سَمَاعٍ لَهُ مِنْهُمْ ، وَهُمْ يَسْمَعُونَ لَهُ ، أَوْ عَمِيَ ؛ لِأَنَّهُ يَسْمَعُ وَيُجِيبُ فَيَنْصَحُ لَهُمْ ، وَلَا إنْ خَرِسَ وَكَانَ يَفْهَمُ عَنْهُمْ وَيَفْهَمُونَ عَنْهُ بِالْإِشَارَةِ ، وَهُوَ أَيْضًا يُقَاتِلُ وَ ( لَا ) يُنْزَعُ ( إنْ جُنَّ أَوْ دَهِشَ ) فَتَرَ قَلْبُهُ وَأَعْضَاؤُهُ ، ( أَوْ تَحَيَّرَ ) تَرَدَّدَ وَلَا يَصِلُ إلَى مَا يَفْعَلُ أَوْ يَقُولُ ( أَوْ ثَقُلَ عَنْهُ الْقِتَالُ وَتَرَكَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ ) ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ حَاضِرٌ عَاقِلٌ غَيْرُ مُحْدِثٍ ، فَهُوَ كَالْإِمَامِ الْعَدْلِ الَّذِي كَبِرَ سِنُّهُ وَضَعُفَ لَا يُنْزَعُ ( بَلْ يَمْضُونَ عَلَى قِتَالِهِمْ ) وَيَتْرُكُونَهُ وَجِنَّتَهُ أَوْ دَهْشَهُ أَوْ تَحَيُّرَهُ أَوْ ثِقَلَ الْقِتَالِ عَنْهُ إمَّا لِضَعْفِ قَلْبِهِ وَهُوَ أَوَّلُ الْجُبْنِ فَهُوَ طَرَفٌ مِنْهُ ، أَوْ حُدُوثِ ضَعْفٍ لِأَعْضَائِهِ أَوْ فَشِلَ لِتَعَبٍ أَوْ حَدَثٍ أَصَابَهُ أَوْ ضَرْبَةٍ ، أَوْ لِجُبْنٍ أَوْ لِكِبَرٍ بِأَنْ وَلَّوْهُ وَلَمْ يَعْلَمُوهُ كَبِيرًا أَوْ عَلِمُوا ، لَكِنْ عَلِمُوا أَنَّهُ يَصِلُ ذَلِكَ أَوْ لِعَيْبٍ فِيهِ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ ، أَوْ عَلِمُوهُ ، لَكِنْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ يَفْجَؤُهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ هُوَ إذَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ مَانِعًا مِنْ الْقِيَامِ بِإِمَامَةِ الدِّفَاعِ أَنْ يَقْبَلَهَا إلَّا إنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَفْرُغُ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَهُ مَانِعُهُ ، وَإِنْ جُنَّ أَوْ دَهِشَ أَوْ تَحَيَّرَ أَوْ ثَقُلَ عَنْهُ الْقِتَالُ وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُ وَيَنْهَى وَيَسُوسُ فَلَا يُنْزَعُ .

( وَقِيلَ: يُتْرَكُ وَيُوَلَّى غَيْرُهُ ) مِمَّنْ يَقُومُ بِمَا جُعِلَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ كُلُّ مَا جُعِلَ لَهُ مِنْ قِتَالٍ وَسِيَاسَةٍ وَاجْتِهَادٍ ، وَلَوْ بَقِيَ بَعْضُ ذَلِكَ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَائِنًا مَا كَانَ ، وَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ ، وَمَنْ أَوْجَبَ طَاعَةَ إمَامٍ وُلِّيَ وَهُوَ ذُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت