فهرس الكتاب
إلَيْهِمْ الدَّوْلَةُ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَأْوِي إلَيْهِ الضَّعِيفُ وَبِهِ يَنْتَصِرُ الْمَظْلُومُ ، وَمَنْ أَكْرَمَ السُّلْطَانَ فِي الدُّنْيَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } .
وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ غَشَّهُ ضَلَّ ، وَمَنْ نَصَحَهُ اهْتَدَى } ، وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَلَدًا لَيْسَ بِهِ سُلْطَانٌ فَلَا يُقِيمَنَّ بِهِ } ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَوْ وَلِيَكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فَأَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا } ، وَالْجَدْعُ لُغَةً قَطْعُ الْأَنْفِ أَوْ الْأُذُنِ وَالشَّفَةِ وَالْأُمَّةُ مُجْتَمِعَةٌ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَكُونُ إمَامًا أَكْبَرَ ، فَالْحَدِيثُ إمَّا تَأْكِيدٌ أَوْ مُبَالَغَةٌ ، وَإِمَّا عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ اسْتَعْمَلَ عَبْدًا فِي وِلَايَةٍ خَاصَّةٍ كَالصَّلَاةِ أَوْ الْجِبَايَةِ أَوْ مُبَاشَرَةِ الْحَرْبِ ، وَإِمَّا أَنَّهُ سَمَّاهُ عَبْدًا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ فَهُوَ إمَامٌ أَكْبَرُ بَعْدَ الْعِتْقِ .
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إنْ تَغَلَّبَ عَبْدٌ بِطَرِيقِ الشَّرِكَةِ فَإِنَّ طَاعَتَهُ تَجِبُ إخْمَادًا لِلْفِتْنَةِ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْصِيَةِ ، وَقَالَ: أَطِيعُوا وُلَاةَ أُمُورِكُمْ ، وَقَالَ لِمُعَاذٍ: لَا تَعْصِ إمَامًا عَامِلًا وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ طَاعَتِهِ وَنَصْرِهِ إنْ اسْتَقَامَ عَلَى الْحَقِّ ، وَعِصْيَانُهُ كَبِيرَةٌ وَعَلَيْهِمْ النُّفُوذُ لِأَمْرِهِ وَالْحُضُورُ بِالسِّلَاحِ التَّامِّ فِي الْحِينِ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِالْحُضُورِ فِيهِ ، وَكِفَايَةُ أَنْفُسِهِمْ وَكِتْمَانُ الْأَمْرِ ؛ لِئَلَّا يُعَاجِلَهُمْ عَدُوُّهُمْ وَمَنْ نَكَثَ الْبَيْعَةَ بُرِئَ مِنْهُ وَخُلِّدَ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَتُوبَ ، وَمَنْ تَرَكَ مَعُونَةَ الْإِمَامِ فَمَنْزِلَتُهُ خَسِيسَةٌ ، وَإِنْ ضَاعَ شَيْءٌ بِتَرْكِهِ فَهُوَ عَاصٍ وَحَرُمَ سُوءُ الظَّنِّ بِهِ ، وَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ إلَى