فهرس الكتاب
( وَلَهُ الْفَضْلُ بِلَا غَايَةٍ ) يَعْلَمُهَا مَخْلُوقٌ ( إنْ تَطَوَّعَ وَقَاتَلَ بِهِمْ وَإِنْ بِدُونِ وِلَايَةٍ ) بِأَنْ أَرَادُوهُ إمَامًا فَأَبَى فَقَاتَلَ بِهِمْ وَهُوَ غَيْرُ إمَامٍ أَوْ أَرَادُوا أَنْ يُقَاتِلَ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْقِدُوا لَهُ الْإِمَامَةَ أَوْ قَاتَلَ بِهِمْ بِغَيْرِ أَنْ يَطْلُبُوهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْقِدُوا لَهُ وَأَخْلَصَ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَا سِيَّمَا إنْ أَرَادُوهُ إمَامًا فَوَافَقَهُمْ مُخْلِصًا ( وَلَا يَأْبَى مِنْهَا عَالِمٌ بِحَرْبٍ وَسِيَاسَتِهَا وَالْقِيَامِ بِمَا هُمْ فِيهِ ) لَا نَافِيَةٌ فِي مَعْنَى النَّاهِيَةِ نَهْيَ التَّنْزِيهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ( بِلَا وُجُوبٍ عَلَيْهِ ) إلَّا إنْ كَانَ إنْ لَمْ يَقْبَلْهَا كَانَتْ الدَّائِرَةُ عَلَيْهِمْ فَيَجِبُ قَبُولُهَا بِلَا إجْبَارٍ ( وَلَزِمَ ) هُوَ أَيْ الْقَبُولُ الْمَعْلُومُ مِنْ الْمَقَامِ ( فِي ) الْإِمَامَةِ ( الظَّاهِرَةِ ) أَيْ فِي الْإِمَامَةِ الْكُبْرَى الَّتِي تَظْهَرُ لِإِنْفَاذِ الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ فَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِ إمَامَةِ الدِّفَاعِ أَوْ الشِّرَاءِ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ ، وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِمَامَةِ الْكُبْرَى وَقَدْ اسْتَحَقَّهَا قَتَلُوهُ وَبَرِئَ مِنْهُ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُحْبَسُ أَوْ يُضْرَبُ أَوْ يَجْتَمِعَانِ عَلَيْهِ وَيُطَالُ حَبْسُهُ بِلَا حَدٍّ حَتَّى يَقْبَلَ أَوْ يَمُوتَ إنْ لَمْ يَجِدُوا صَالِحًا لَهَا غَيْرَهُ ، وَإِلَّا أَقَامُوا غَيْرَهُ ، لَكِنَّ الْوَارِدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ يُقْتَلُ ، وَإِنْ اعْتَذَرَ بِأَنَّهُ لَا يُطِيقُهَا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ عُذْرُهُ فَلَا قَتْلَ وَلَا ضَرْبَ وَلَا حَبْسَ وَلَا بَرَاءَةَ .
( وَ ) لَزِمَ ( وَالِيًا حُقُوقُ مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ وَلَوْ مُخَالِفِينَ أَوْ ذَوِي كَبَائِرَ أَوْ نِسَاءً أَوْ عَبِيدًا ) أَوْ أَهْلَ الذِّمَّةِ أَوْ أَطْفَالًا أَوْ مُخْتَلِطِينَ لِذَلِكَ لِوُجُوبِ الدِّفَاعِ عَلَى النِّسَاءِ إذَا قَصَدَهُنَّ ظَالِمٌ عَنْ أَنْفُسِهِنَّ ، وَكَذَا الْعَبِيدُ مَا أَمْكَنَ أَنْ يَقَعْنَ أَوْ يُقِيمُوا إمَامًا حُرًّا ذَكَرًا ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا عَبْدٌ لِلْعَبِيدِ أَوْ امْرَأَةٌ لِلنِّسَاءِ