فهرس الكتاب

الصفحة 13906 من 17437

( وَلَا يُوَلَّى إمَامَانِ ) فِي الدِّفَاعِ ( لِعَسْكَرٍ ) لِئَلَّا يَخْتَلِفُوا فَتَقَعَ الْفِتْنَةُ وَالْفُرْقَةُ وَيَدْخُلَهُمْ الْعَدُوُّ وَيَغْلِبَهُمْ إلَّا إنْ كَانَ الْأَصْلَحُ لَهُمْ إمَامَانِ ، ( وَجَازَ ) تَعَدُّدُ الْإِمَامِ فِي الدِّفَاعِ ( لِعَسَاكِرَ ) عَسْكَرَيْنِ فَصَاعِدًا ، فَيَكُونُ لِعَسْكَرَيْنِ إمَامَانِ ، وَلِثَلَاثَةِ عَسَاكِرَ ثَلَاثَةُ أَئِمَّةٍ ، وَهَكَذَا كُلُّ عَسْكَرٍ بِإِمَامٍ إنْ احْتَاجُوا لِذَلِكَ ( وَلِبِلَادٍ مُتَفَرِّقَةٍ ) كَذَلِكَ إمَامٌ لِكُلِّ بَلَدٍ إذَا جَمَعَهُمْ دِفَاعٌ وَاحِدٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْآرَاءُ وَلَوْ اجْتَمَعُوا فِي الْقِتَالِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانُوا يُقَاتِلُونَ بِالدُّوَلِ أَوْ كُلٌّ مِنْ جِهَةٍ أَوْ عَلَى حِدَةٍ ؛ إذْ لَا يَمْتَدُّ طَمَعُ كُلٍّ إلَى أَنْ يُطِيعَهُ الْآخَرُ أَوْ حِزْبُهُ وَإِنْ طَمِعَ لَمْ يَتَأَكَّدْ طَمَعُهُ فَلَا يُفْتَتَنُ إنْ لَمْ يُطَاوِعْ ( وَيُقَاتِلُ كُلٌّ بِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ إنْ اجْتَمَعُوا ) وَالْإِمَامَةُ الْكُبْرَى لَا يَكُونُ لَهَا إلَّا إمَامٌ وَاحِدٌ فِي الْعَصْرِ الْوَاحِدِ فِي جَمِيعِ الْأَقَالِيمِ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ فَيَجْعَلُ الْإِمَامُ الْعُمَّالَ فِي كُلِّ بَلَدٍ وَيَأْمُرُهُمْ بِأَمْرِهِ أَنْ يَجْبُوا إلَيْهِ أَوْ يُفَرِّقُوا الْمَالَ فِي مَوَاضِعِهِمْ أَوْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ ، فَمَنْ سَبَقَتْ إمَامَتُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ عَلَى الْكُلِّ فَهُوَ إمَامُ الدُّنْيَا ، وَمَنْ تَأَخَّرَتْ إمَامَتُهُ بَطَلَتْ فَيَجْعَلُهُ عَامِلًا إنْ تَأَهَّلَ وَمَنْ عُقِدَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ عَلَى بَلَدٍ مَخْصُوصٍ أَوْ إقْلِيمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَقَطْ لَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَا عَلَى الْكُلِّ ثُمَّ وَلَّى أَهْلُ بَلَدٍ إمَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ وَالدُّنْيَا فَالْأَوَّلُ عَامِلٌ لَهُ ، وَقِيلَ: إنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْإِمَامُ عَلَى الْكُلِّ وَلَا يُسْتَعْمَلُ غَيْرُهُ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهُ إذَا أُقِيمَ إمَامٌ عَلَى بَلَدٍ أَوْ إقْلِيمٍ مَخْصُوصٍ كَانَ إمَامًا عَلَى الدُّنْيَا ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ إمَامَانِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ كَوْنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت