بَابٌ فِي وُجُوبِ دَفْعِ الْإِنْسَانِ عَنْ نَفْسِهِ وَجَوَازِ الدَّفْعِ لِلْبَاغِي وَنَدْبِهِ ( إنْ كَانَ قَوْمٌ ) أَوْ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ ( بِمَنَازِلِهِمْ ) سَوَاءٌ كَانَتْ بِبِنَاءٍ أَوْ حُفَرٍ أَوْ بُيُوتٍ نَحْوِ شَعْرٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ فِي حُصُونِهِمْ ( أَوْ فُحُوصِهِمْ أَوْ طُرُقِهِمْ ) أَوْ بُيُوتِهِمْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( أَوْ أَسْفَارِهِمْ لِطَلَبِ عَيْشٍ أَوْ مُبَاحٍ آخَرَ ) أَوْ عِبَادَةٍ كَطَلَبِ عِلْمٍ وَزِيَارَةِ رَحِمٍ أَوْ أَخٍ فِي اللَّهِ ، وَالْمَشْيِ فِي الدَّفْعِ عَنْ مَظْلُومٍ وَالْجِهَادِ ، وَقَوْلُهُ: لِطَلَبِ عَيْشٍ أَوْ مُبَاحٍ آخَرَ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: أَوْ فُحُوصِهِمْ أَوْ طُرُقِهِمْ أَوْ أَسْفَارِهِمْ أَيْ أَوْ كَانُوا فِي طُرُقِهِمْ أَوْ أَسْفَارِهِمْ أَيْ أَوْ كَانُوا فِي طُرُقِهِمْ أَوْ أَسْفَارِهِمْ لِطَلَبِ عَيْشٍ أَوْ مُبَاحٍ آخَرَ ( وَأَتَاهُمْ بِحَالِهِمْ مُرِيدُ ) الـ ( بَغْيِ ) عَلَيْ ( هُمْ وَقِتَالِهِمْ وَأَكْلِ أَمْوَالِهِمْ وَإِخْرَاجِهِمْ مِنْ أَوْطَانِهِمْ ) وَأَرَادَ الْفَاحِشَةَ وَأَخْذَ بَنِي آدَمَ أَوْ بَعْضَ ذَلِكَ ، وَعُطِفَ الْقِتَالُ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى الْبَغْيِ عَطْفَ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ ، وَكَذَا إنْ أَتَاهُمْ مُرِيدُ ذَلِكَ أَوْ بَعْضِهِ وَهُمْ فِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ بِحَيْثُ لَا تُوجِبُ مَعْصِيَتُهُمْ الْقَتْلَ أَوْ أَوْجَبَتْهُ ، وَاَلَّذِي جَاءَهُمْ لَمْ يَجِئْ لِلْقَتْلِ بَلْ لِلْمَالِ أَوْ الْفَاحِشَةِ ، أَوْ أَرَادَ الْقَتْلَ وَالْمَالَ وَبَعْضُهُمَا لَا يَحِلُّ لَهُ ( حُرِّمَ عَلَيْهِمْ الشَّكُّ فِي سَفْكِ دَمِهِ وَضَاقَ عَلَيْهِمْ الْعِلْمُ بِتَخْطِئَتِهِ ، وَلَزِمَهُمْ دَفْعُهُ وَقِتَالُهُ وَالْعِلْمُ بِوُجُوبِ ذَلِكَ ) ، أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْلَمُوا بِذَلِكَ وَأَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ عِلْمَهُمْ بِهِ وَاجِبٌ وَلَا يَكْفُرُونَ بِالْجَهْلِ حَتَّى يَشْرَعَ فِي قِتَالِهِمْ كَمَا قَالَ: ( وَهَلَكُوا إنْ تَرَكُوهُ حَتَّى قَتَلَهُمْ ) إنْ تَرَكُوا الدَّفْعَ أَوْ الْقِتَالَ حَتَّى قَتَلَهُمْ كَفَرُوا كُفْرَ نِفَاقٍ حَتَّى تَرَكُوهُ ، سَوَاءٌ جَهِلُوا حُرْمَةَ دِمَائِهِمْ أَوْ عَلِمُوهَا ، لَكِنْ إنْ عَلِمُوا كَفَرُوا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ هُوَ تَرْكُ الدَّفْعِ .
وَإِنْ جَهِلُوا كَفَرُوا مِنْ