فهرس الكتاب

الصفحة 14088 من 17437

( وَلَهُ اتِّقَاءٌ عَنْهَا ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانَةٌ ( وَإِنْ بِجَارِحَتِهِ ) أَيْ بِعُضْوٍ كَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَرَأْسِهِ وَظَهْرِهِ وَذَلِكَ أَنْ يَتَلَقَّى الضَّرْبَةَ بِجِسْمِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَتَّقِيهَا بِهِ أَوْ عُوجِلَ بِذَلِكَ ، وَيُرَاعِي فِي ذَلِكَ مَا يُهَوِّنُ مِثْلَ أَنْ يُضْرَبَ بِرَأْسِهِ فَيَتَلَقَّاهَا بِظَهْرِهِ أَوْ يُضْرَبَ إلَى عَيْنَيْهِ فَيَلْقَاهَا بِيَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ إذَا كَانَتْ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ الرَّأْسُ وَلَا يُعَدُّ بِذَلِكَ قَاتِلًا لِنَفْسِهِ وَلَوْ مَاتَ بِوُقُوعِ الضَّرْبَةِ عَلَى مَا تَلَقَّاهَا مِنْ جَسَدِهِ ( أَوْ مَالِهِ ) كَحَيَوَانِهِ أَوْ مَتَاعِهِ بِأَنْ يَحُولَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الضَّرْبَةِ فَيَخْفِضُهُ وَيَرْفَعُهُ وَيُحَرِّكُهُ لِتَقَعَ بِهِ الضَّرْبَةُ دُونَهُ أَوْ يَسْتَتِرَ بِهِ بِلَا تَحْرِيكٍ كَالْحَائِطِ ، وَيَجُوزُ الِاسْتِتَارُ بِبَنِي آدَمَ بِلَا تَحْرِيكٍ بَلْ كَمَا يَسْتَتِرُ بِالْحَائِطِ بِلَا إمْسَاكٍ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: بَابٌ لَزِمَ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ تَخْطِئَةُ الْبَاغِي ( وَالدَّفْعُ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ عُضْوِهِ وَمَالِهِ ( عَنْهَا ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ ، وَكَذَا مَالُهُ وَنَفْسُ غَيْرِهِ وَمَالُ غَيْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانٌ ( وَلَا يَكُونُ بِهِ ) ، أَيْ بِالدَّفْعِ بِجَارِحَتِهِ أَوْ بِاتِّقَائِهِ بِهَا ( قَاتِلًا لِنَفْسِهِ ) وَلَا بِالدَّفْعِ بِمَالِهِ أَوْ الِاتِّقَاءِ بِهِ مُضَيِّعًا لِمَالِهِ وَلَوْ فَسَدَ ، وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَلَا قَتْلِ حَيَوَانِهِ بِالدَّفْعِ أَوْ الِاتِّقَاءِ بِهَا ، وَمِنْ الدَّفْعِ بِالْحَيَوَانِ وَالْقِتَالِ بِهَا أَنْ يُغْرِيَ كَلْبَهُ عَلَى الْعَدُوِّ أَوْ جَمَلَهُ الْعَقُورَ وَدَابَّتَهُ الْعَقُورَ مُطْلَقًا ، وَذَلِكَ جَائِزٌ ، وَسَوَاءٌ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كُلَّهُ وَمَا ذَكَرْته كُلَّهُ نَفْسُهُ وَنَفْسُ غَيْرِهِ وَمَالُهُ وَمَالُ غَيْرِهِ أَوْ جَمِيعُ ذَلِكَ لَزِمَهُ الدَّفْعُ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ ، وَكَذَا الْمَالُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت