فهرس الكتاب

الصفحة 14199 من 17437

وَكَذَا إنْ اسْتَخَفُّوا الْبَغْيَ ، وَقِيلَ: إذَا حَجَرَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُجَاوِزُوا إلَيْهِ مَوْضِعَ كَذَا مِمَّا يَجُوزُ لَهُ تَحْجِيرُهُ عَلَيْهِمْ وَالْتَجَئُوا إلَيْهِ .

الشَّرْحُ ( وَكَذَا إنْ اسْتَخَفُّوا الْبَغْيَ ) أَظْهَرُوا الْبَغْيَ بِسُرْعَةٍ ، مِثْلَ أَنْ يَصِيحُوا صِيَاحَ الْحَرْبِ وَيَضْطَرِبُوا وَيَتَنَادَوْا تَنَادِيَ الْحَرْبِ قَاصِدِينَ الْمَالَ أَوْ النَّفْسَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ بَغْيٍ مِفْتَاحٌ لِقَتْلِ نَفْسٍ وَأَخْذِ مَالٍ وَإِتْلَافِهِ ، ( وَقِيلَ: إذَا حَجَرَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُجَاوِزُوا إلَيْهِ مَوْضِعَ كَذَا ) بِالْخَطِّ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ يَكُونُ هُوَ فِي نَفْسِهِ مُتَمَيِّزًا يَكُونُ حَدًّا ( مِمَّا يَجُوزُ لَهُ تَحْجِيرُهُ عَلَيْهِمْ ) مِمَّا هُوَ مِلْكٌ لَهُ لَا لَهُمْ ، هَذَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُمْ بُغَاةٌ وَأَنَّهُمْ جَاءُوا لِلْبَغْيِ فَلَهُ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَصِلُوا مَوْضِعَ كَذَا وَلَوْ فِي أَمْوَالِهِمْ ، أَعْنِي أَمْوَالَ الْبُغَاةِ ، أَوْ أَنْ يَتَحَرَّكُوا مِنْ مَوْضِعِهِمْ إلَى جِهَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَجْرِ كَمَا مَرَّ لِي فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَتْ طَاعَةُ وَالٍ بِأَمْرِ مَنْ يَنْظُرُ إلَخْ ( وَالْتَجَئُوا إلَيْهِ ) عَطْفٌ عَلَى"حَجَرَ"بِ"الْوَاوِ"لَا بِ"أَوْ"، أَيْ جَاءَ الْبُغَاةُ إلَى الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ أَوْ إلَى الْمَوْضِعِ ، فَاسْتَعْمَلَ الِالْتِجَاءَ الْمَوْضُوعَ لِلتَّحَصُّنِ بِالْمَجِيءِ إلَى الشَّيْءِ فِي مُطْلَقِ الْمَجِيءِ ، اسْتِعْمَالًا لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالِالْتِجَاءِ الْتِجَاءَ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ إلَى مَوْضِعٍ يَحِلُّ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِلِكًا لَهُ ، وَرُدَّ ضَمِيرُ الْجَمَاعَةِ لِلْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْجِنْسُ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِ"أَوْ"وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِهَذَا الْوَجْهِ ، وَعَلَيْهِ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت