فهرس الكتاب

الصفحة 14313 من 17437

وَكَذَا إذَا زَادَ الْعَدَدُ فِي الْفِئَتَيْنِ أَوْ زَادَتَا ، وَهَذَا إنْ كَانَ الْتِقَاؤُهُمَا عَلَى بَغْيٍ وَبَاطِلٍ ، وَإِلَّا ضَمِنَتْ مُبْطِلَةٌ مَيِّتًا مِنْ مُحِقَّةٍ ، وَقِيلَ حَتَّى يُعْلَمَ قَاتِلُهُ ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِضَمَانٍ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُشَاهَدَ الْجَانِي أَوْ يُقِرَّ أَوْ يُبَيَّنَ عَلَيْهِ .

الشَّرْحُ ( وَكَذَا إذَا زَادَ الْعَدَدُ فِي الْفِئَتَيْنِ ) عَلَى الثَّلَاثَةِ اتَّفَقَا فِي الْعَدَدِ أَوْ اخْتَلَفَا ، أَوْ كَانَ فِي جِهَةٍ أَرْبَعَةٌ فَصَاعِدًا وَفِي جِهَةٍ اثْنَانِ ( أَوْ زَادَتَا ) بِأَنْ كَانَتْ ثَلَاثُ فِئَاتٍ أَوْ أَرْبَعُ أَوْ أَكْثَرُ كُلُّ وَاحِدَةٍ تُقَاتِلُ الْبَوَاقِيَ فَتَقَاتَلُوا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَوَقْتٍ وَاحِدٍ فَكُلُّ مِنْ قُتِلَ ضَمِنَهُ كُلُّ الْفِئَاتِ ، ( وَهَذَا ) ، أَيْ كُلُّ مَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ ثَابِتٌ ( إنْ كَانَ الْتِقَاؤُهُمَا عَلَى بَغْيٍ وَبَاطِلٍ وَإِلَّا ) بِأَنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مُحِقَّةً وَالْأُخْرَى مُبْطِلَةً ( ضَمِنَتْ مُبْطِلَةٌ مَيِّتًا مِنْ مُحِقَّةٍ ) ، وَلَا يَضْمَنُ مُحِقَّةٌ مَيِّتًا مِنْ مُبْطِلَةٍ ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ حَلَالٌ وَعِبَادَةٌ لِمَنْ نَوَاهَا ( وَقِيلَ ) : لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُبْطِلَةِ كَمَا لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُحِقَّةِ ، وَكَذَا فِي الْمُبْطِلَتَيْنِ وَلَزِمَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ( حَتَّى يُعْلَمَ قَاتِلُهُ ) بِعَيْنِهِ مِنْ الْمُبْطِلَةِ فَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُحِقَّةَ قَتَلَتْ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَا مِنْ الْمُبْطِلَةِ ضَمِنَتْهُ الْمُحِقَّةُ وَحْدَهَا ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا ، بَلْ يُوقَفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْقَاتِلُ فَيَضْمَنَهُ وَحْدَهُ ، ( وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِضَمَانٍ فِي ذَلِكَ ) كُلِّهِ ( حَتَّى يُشَاهَدَ الْجَانِي أَوْ يُقِرَّ أَوْ يُبَيَّنَ عَلَيْهِ ) فَيُحْكَمُ بِالضَّمَانِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ ، سَوَاءٌ كَانَتَا مُبْطِلَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا مُحِقَّةً وَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا أَوْ أَقَلُّ اتَّفَقَتَا أَوْ اخْتَلَفَتَا ، إلَّا إنْ كَانَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَاتَ فَدِيَتُهُ عَلَى أَهْلِ الْجِهَةِ الْأُخْرَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت