فهرس الكتاب

الصفحة 14365 من 17437

( وَجَازَتْ لِنَاظِرِهِمْ ) ، أَيْ لِنَاظِرِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ ( يَنْهَبُونَ مَالَ مَنْ جَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ حَرْبٌ وَقِتَالٌ ) مِنْ مِثْلِهِمْ فِي الْفِتْنَةِ ، وَيَكْفِي ذِكْرُ الْحَرْبِ أَوْ الْقِتَالِ عَنْ الْآخَرِ ( وَيُرِيدُونَ كَشْفَ حُرَمِ نِسَائِهِ وَذَرَارِيِّهِ ) وَغَيْرِهِمْ ، وَ"الْهَاءُ"عَائِدَةٌ لِمَنْ جَرَى لَهُ حَرْبٌ وَقِتَالٌ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ ، وَهُوَ مَنْ فِي قَوْلِهِ: مَنْ جَرَى ، ( وَمَالِهِ ) أَيْ وَكَشْفَ مَالِهِ الْمَخْزُونِ وَالْبَحْثَ عَنْهُ لِيُنْهَبَ ، فَلَا يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ: يَنْهَبُونَ مَالَ إلَخْ ، وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَيَنْهَبُونَ مَالَ إلَخْ لَجَازَ ؛ لِأَنَّ نَهْبَ الْمَالِ يُفْضِي إلَى اسْتِكْشَافِ الْمَالِ الْمَخْزُونِ لِيُنْهَبَ ( دِفَاعُهُمْ ) فَاعِلُ جَازَ ( عَنْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ النَّهْبِ وَالْكَشْفِ ( وَقِتَالُهُمْ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ حَمِيَّةً عَنْهُ وَهُوَ فِعْلُ أَبِي خَزَرٍ قَدَّسَ ) ، أَيْ طَهَّرَ ( اللَّهُ ) الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ( رُوحَهُ ) عَنْ أَهْلِ سِجِّينَ بِأَنْ يَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ عِلِّيِّينَ ذَكَرُوا أَنَّهُ وَقَعْت حَرْبٌ وَفِتْنَةٌ بَيْنَ بَنِي يَفِرَّن ، وَبَنِي واسين ، فَاتَّبَعَهُمْ بَنُو يَفِرَّن حَتَّى بَلَغُوا مَنْزِلَ أَبِي الْقَاسِمِ يَزِيدَ بْنِ مَخْلَدٍ وَفِيهِ زَوْجَةٌ وَتُسَمَّى الْغَايَةَ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ آخِرَ الْحُرُوفِ ، وَلَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ ، فَوَثَبَ إلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي يَفِرَّن لِيَأْخُذَ مَا مَعَهَا مِنْ اللِّبَاسِ أَوْ غَيْرِهِ فَنَظَرَ إلَيْهِ أَبُو خَزَرٍ يَعْلَى بْنُ زلتاف رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا أَرَادُوا مِنْ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ ، فَهَزَمَهُمْ وَاتَّبَعَ فَارَّهُمْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِعِدَّةِ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ سَارَ أَبُو خَزَرٍ إلَى بَنِي يَفِرَّن بِالصُّلْحِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ واسين فَأَعْطَوْا الصُّلْحَ ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْهُمْ مَا فَعَلَ بِهِمْ بِالْأَمْسِ مِنْ الْقَتْلِ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِمَزِيدِ شَجَاعَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنَّا ، أَوْ لِكَوْنِهِمْ يَعْذُرُونَهُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت