( وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي مُشْرِكٍ ) قَاتِلٍ لَا قَتِيلٍ ؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْقَتِيلِ ( فَعَلَ فِعْلًا ) بِلِسَانِهِ أَوْ بِجَارِحَتِهِ ( يُوَحَّدُ بِهِ ) ، أَيْ يُعَدُّ بِهِ مُوَحِّدًا ( أَمْ لَا ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَمْ يَقُلْ: مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ حَقٌّ ، أَوْ كَتَبَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ حَقٌّ لَا عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ وَلَمْ يَنْطِقْ ، أَوْ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ ، أَوْ قَالَ بِلِسَانِهِ: نَعَمْ ، وَالْقَوْلُ بِاللِّسَانِ نَعَمْ مِنْ فِعْلِ اللِّسَانِ ( أَوْ فِي عَبْدٍ ) قَاتِلٍ لَا قَتِيلٍ ؛ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْقَتِيلِ ، أَيْ أَوْ اخْتَلَفُوا فِي عَبْدٍ فَعَلَ سَيِّدُهُ فِيهِ فِعْلًا أَوْ قَالَ فِيهِ قَوْلًا أَيُعْتَقُ بِهِ أَوْ لَا ؟ ( كَذَلِكَ ) ، أَيْ كَمَا اُخْتُلِفَ فِي مُشْرِكٍ وَقَعَ مِنْهُ مَا هُوَ سَبَبُ الْخُلْفِ فِي تَوْحِيدِهِ ، مِثْلَ أَنْ يُمَثِّلَهُ سَيِّدُهُ ، أَوْ قَالَ لَهُ: أَنْتَ أَخِي أَوْ سَيِّدِي ، أَوْ كَتَبَ عِتْقَهُ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ ، أَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ يَلْفِظْ بِهِ ( فَعَلَى مَا مَرَّ أَيْضًا ) مِنْ قَصْدِ الْحُكْمِ وَالْبَحْثِ عَنْ الْمُخْتَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( وَلَا يَأْثَمُ قَاتِلُ جَانٍ ) بِقَتْلِ وَلِيِّهِ ( إنْ قَتَلَهُ بِسِلَاحٍ ) كَرُمْحٍ وَسَهْمٍ وَخَشَبَةٍ فِيهَا حَدِيدٌ ، وَيَأْثَمُ بِتَعْذِيبٍ إنْ عَذَّبَهُ فِي الْقَتْلِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ } ، ( لَا بِضَرْبٍ بِسَيْفٍ أَوْ ذَبْحٍ بِسِكِّينٍ أَوْ شَفْرَةٍ ) ، وَلَا سِيَّمَا إنْ قَتَلَهُ بِحَادٍّ أَوْ سَيْفٍ أَوْ سِكِّينٍ أَوْ شَفْرَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِالْأَوْلَى ، فَإِنَّ الْأَوْلَى الْقَتْلُ بِالسَّيْفِ الْحَادِّ أَوْ السِّكِّينِ الْحَادَّةِ أَوْ الشَّفْرَةِ الْحَادَّةِ ( وَيَمْنَعُهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ ) أَوْ السُّلْطَانُ أَوْ مَنْ لَهُ كَلَامٌ أَنْ يَقْتُلَ الْجَانِيَ بِغَيْرِ السِّلَاحِ بِلَا قِتَالٍ لَهُ عَلَى