( وَتُقَاسُ الْجُرُوحُ ) كُلُّهَا ( جَدِيدَةً قَبْلَ إحْدَاثِ ) شَيْءٍ فِيهَا مِنْ تَضْيِيقٍ أَوْ تَوْسِيعٍ أَوْ تَعْمِيقٍ بِدَوَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ قِيسَتْ بَعْدَ تَضْيِيقٍ مَعْلُومٍ اتَّبَعَ الْجَارِحَ بِمَا نَقَصَ عِنْدَ اللَّهِ .
( وَ ) تُقَاسُ الْجُرُوحُ أَيْضًا ( بَعْدَ بُرْءٍ وَتَجَسُّمٍ ) صَيْرُورَةِ فَضَائِهَا جِسْمًا مَحْسُوسًا عَامِرًا ( فِي غَيْرِ الْخَمْسَةِ الَّتِي فِي الْجِلْدِ وَفَوْقَهُ ) صَفْرَاءُ وَحَمْرَاءُ وَسَوْدَاءُ وَخَدْشٌ وَدَامِيَةٌ أَصْغَرُ ، فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ لَا تُقَاسُ إلَّا جَدِيدَةً وَغَيْرُهَا يُقَاسُ جَدِيدًا وَبَعْدَ بُرْءٍ ، وَيُمَيَّزُ بَعْدَ بُرْءٍ بِعَلَامَاتٍ إلَّا الْجَائِفَةَ وَالنَّافِذَةَ وَالسِّمْحَاقَ فَلَا تُعْلَمُ بَعْدَ بُرْءٍ .
( فَعَلَامَةُ الْمُوضِحَةِ بَعْدَ الْبُرْءِ إلْصَاقُهَا ) أَيْ إلْصَاقُ لَحْمَةِ الْجُرْحِ ، فَرَدَّ الضَّمِيرَ لِلَّحْمَةِ لِدَلَالَةِ الْمَقَامِ ( بِالْعَظْمِ بِلَا تَحَرُّكِ عَقْدٍ ) تَعْقِدُهُ فَإِنَّهَا بَعْد بُرْءٍ عَقْدٌ لَا يَتَحَرَّكُ إلَى حَيْثُ تُحَرِّكَهُ الْيَدُ مَثَلًا ( وَالسِّمْحَاقُ عَكْسُهَا ) وَهُوَ التَّحَرُّكُ وَعَدَمُ الِالْتِصَاقِ ( وَلَا عَقْدَ فِيهِ ) أَيْ فِي لَحْمِهَا الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ وَفِي السِّمْحَاقِ ، وَذَكَرَهُ لِأَنَّهُ جُرْحٌ بِضَمِّ الْجِيمِ ( وَتَتَشَابَهُ مُتَلَاحِمَةٌ بِبَاضِعَةٍ ، وَقِيلَ بِسِمْحَاقٍ ) وَذَلِكَ لِأَنَّهَا بَيْنَ الْبَاضِعَةِ وَالسِّمْحَاقِ ( وَيُعْطَى الْمَجْرُوحُ بِالْأَدْوَنِ ) وَهُوَ الْبَاضِعَةُ ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا أَقَلُّ مِنْ السِّمْحَاقِ بِحَسَبِ نَظَرِ الْحَاكِمِ إذَا تَشَابَهَتْ الْمُتَلَاحِمَةُ ( بِهَا ) وَيُعْطَى بِالْمُتَلَاحِمَةِ إذَا تَشَابَهَتْ السِّمْحَاقُ بِهَا ( وَلَا عَقْدَ فِي ) الدَّامِيَةِ ( الْكُبْرَى وَإِنْ بَقِيَ أَثَرُهَا ) بَيِّنًا ( وَلَا يُوصَلُ لِعِلْمِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي لَهَا الثُّلُثُ بَعْدَ الْبُرْءِ ) وَهِيَ الْجَائِفَةُ وَالنَّافِذَةُ وَالْمَأْمُومَةُ إنْ لَمْ يُعْلَمْنَ أَوَّلًا ، فَإِذَا تَوَهَّمْنَ بُعْدَ الْبُرْءِ لَمْ يُوصَلْ إلَى مَعْرِفَتِهِنَّ ( وَيُعْطَى لَهُ ) أَيْ لِصَاحِبِهِنَّ ( مَا بَانَ وَعُلِمَ ) بِحَسَبِ نَظَرِ الْحَاكِمِ ، وَلَا يَلْزَمُ إخْبَارُ الْحَاكِمِ