فهرس الكتاب
أَبِيهِ مُسْلِمًا وَكَانَ حُرًّا لِكَوْنِ أُمِّهِ حُرَّةً كَانَ أَبُوهُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ، ذَكَرًا كَانَ الْجَنِينُ أَوْ أُنْثَى ، ضُرِبَتْ أُمُّهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، وَكَذَا يَجِبُ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا ، وَيَجِبُ فِي جَنِينِ الْكِتَابِيِّ نِصْفُ دِيَةِ جَنِينِ الْمُسْلِمِ ، وَدِيَةُ جَنِينِ الْمَجُوسِيِّ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، وَغُرَّةُ الْجَنِينِ مَشْرُوطَةٌ بِانْفِصَالِهِ مَيِّتًا قَبْلَ مَوْتِ أُمِّهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ الْغُرَّةِ إذَا انْفَصَلَ فِي حَيَاةِ أُمِّهِ ، وَاخْتُلِفَ إذَا انْفَصَلَ بَعْدَ مَوْتِهَا فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا غُرَّةَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ كَعُضْوٍ مِنْهَا ، وَالشَّاذُّ أَنَّ لَهُ غُرَّةً ، وَإِنْ تَعَدَّدَ السِّقْطُ تَعَدَّدَتْ الْغُرَّةُ ا هـ .
بِتَصَرُّفٍ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مَا يُنَاسِبُ النَّظَرَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ وَنَصُّهُ: وَتُورَثُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ ، وَإِذَا أَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ثُمَّ أَلْقَتْ بَعْدَهُ آخَرَ وَصَرَخَ فَإِنَّهُ يَرِثُ فِي الْأَوَّلِ وَيُورَثُ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي صَرَخَ فَلَا يَرِثُ فِي الثَّانِي ، وَقِيلَ: لَا يَرِثُ ذَلِكَ إلَّا الْأَبَوَانِ ، وَأَيُّهُمَا انْفَرَدَ بِهِ كَانَ لَهُ ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَالْمُغِيرَةُ ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْقَدِيمِ: وَصُورَةُ انْفِرَادِهِ أَنْ يَكُونَ الْجَنِينُ مِنْ الْأَمَةِ أَوْ مِنْ الْكِتَابِيَّةِ ، وَقِيلَ: تَرِثُهُ الْأَمَةُ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّهُ كَعُضْوٍ مِنْهَا قَالَهُ رَبِيعَةُ ، قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: كَوْنُ ذَلِكَ مِيرَاثًا مَجَازٌ ؛ لِأَنَّ الْمِيرَاثَ يَتَضَمَّنُ مَوْرُوثًا ، وَهَذَا لَمْ يَمْلِكْ شَيْئًا ، وَالْغُرَّةُ عَلَى الْجَانِي لَا عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَقَوْلُ غَيْرِهِ: تَكُونُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ؛ لِأَنَّهَا دِيَةٌ ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا تَكُونُ عَلَى الْجَانِي ؛ لِأَنَّهَا دُونَ الثُّلُثِ ، وَفِي جَنِينِ الْحُرَّةِ ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حُرٍّ مُسْلِمٍ أَوْ مِنْ عَبْدٍ أَوْ