( بَابٌ فِي الدِّيَاتِ أَيْضًا سُنَّ فِي الدِّيَةِ وَإِنْ بِخَطَأٍ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ ) وَالْمَرْأَةُ نِصْفُ الرَّجُلِ ، وَالْخُنْثَى نِصْفُ الْمَرْأَةِ ، وَنِصْفُ الرَّجُلِ ، وَدِيَةُ النَّبِيِّ أَيِّ نَبِيٍّ كَانَ سَبْعُونَ أَلْفِ دِينَارٍ ، قِيلَ: إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ ذَبَحُوا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَكَانَ دَمُهُ يَتَحَرَّكَ وَلَمْ يَسْكُنْ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا بُخْتُ نَصَّرَ وَقِيلَ: حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ أَلْفٌ ، وَدِيَةُ مَا رَأْسُهُ رَأْسُ آدَمِيٍّ وَجَسَدُهُ جَسَدُ بَهِيمَةٍ دِيَةُ آدَمِيٍّ ، وَفِي الْعَكْسِ نَظَرُ ذَوِي عَدْلٍ ، سَوَاءٌ قَتَلَتْهُ أُمُّهُ أَوْ غَيْرُهَا ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْبَحْرِ فَهُوَ حُوتٌ ، وَقِيلَ: حُكْمُهُ كَذَلِكَ ، ( تُعْطَى فِي الْعَمْدِ ثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَأَرْبَعُونَ جَذَعَةً ) أَوْ مَا فَوْقَ الْجَذَعَةِ مِنْ السِّنّ ( إلَى بَازِلِ عَامِهَا ) بِعَدَمِ دُخُولِ الْغَايَةِ ، وَأَضَافَ الْعَامَ لِضَمِيرِ الْجَذَعَةِ ؛ لِأَنَّهَا تُلَابِسُ الْبَازِلَ بِالتَّضَادِّ ، وَلِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ بَعِيرًا بَازِلًا إنْ طَالَتْ حَيَاتُهَا ، وَلِأَنَّ الْبَازِلَ قَدْ كَانَ فِي سِنِّ الْجَذَعَةِ ( كُلُّهُنَّ خِلْفَاتٌ ) أَيْ حَوَامِلُ ، وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى ثَلَاثِينَ بِنْتَ لَبُونٍ وَثَلَاثِينَ حِقَّةً وَأَرْبَعِينَ جَذَعَةً ، اُنْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ بِنْتُ اللَّبُونِ حَامِلًا ، وَلَعَلَّ هَذَا يَقَعُ عَلَى غَيْرِ الْغَالِبِ .
وَقِيلَ: فِي الْأَرْبَعِينَ ثَمَانِ جَذَعَاتٍ وَثَمَانِ ثَنَايَا وَثَمَانِ رُبَاعِيَّاتٍ وَثَمَانِ سُدَاسٍ وَثَمَانِ مَاخِضٍ ، وَكَذَا قَالَ بَعْضٌ فِي دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ ، وَقِيلَ: فِي دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَكَذَا بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَكَذَا حِقَّةٌ ، وَكَذَا جَذَعَةٌ ، ( وَكَذَا جُرُوحُهُ ) أَيْ جُرُوحُ الْعَمْدِ ( وَإِنْ قَلَّتْ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ وَإِسْكَانِ التَّاءِ ( وَلَوْ ) كَانَ أَرْشُهَا ( جَمَلًا وَاحِدًا أَوْ بَعْضَهُ ) وَذَلِكَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ ( عَلَى قِيمَةِ الْإِبِلِ ) فَيُعْتَبَرُ ثَلَاثَةُ أَعْشَارٍ مِنْ بِنْتِ لَبُونٍ وَثَلَاثَةُ