فهرس الكتاب
لِأَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ الْآخِرِ .
وَهَذَا مَعْنَى الْإِطْلَاقِ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ ؛ وَيَدُلُّ لَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ ؛ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: ( وَقِيلَ: ) يُقَيِّدُ ( لِوَلِيِّ ) الْقَتِيلِ ( الْأَوَّلِ ) لِأَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ ، ( وَقِيلَ: ) يُقَيِّدُ ( لِ ) وَلِيِّ الْقَتِيلِ ( الْأَخِيرِ ) ؛ لِأَنَّهُ أَمْهَلَ وَلَمْ يَقْتُلْ ، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلَ الْأَخِيرَ ، فَإِنْ قَادَ لِغَيْرِ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي ، أَوْ لِغَيْرِ الْأَخِيرِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ أَخْطَأَ ، وَلَمْ يُجْزِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هَالِكٌ بِذَلِكَ ، وَأَنَّ لِمَنْ لَهُ الْقَتْلُ الدِّيَةَ ، وَأَنَّ قَاتِلَهُ هَالِكٌ ، وَقِيلَ: يَقْتَرِعُونَ ، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ قُرْعَةُ الْقَتْلِ قَتَلَهُ ، وَلِمَنْ يَقْتُلُهُ عَلَى تِلْكَ الْأَقْوَالِ الدِّيَاتُ فِي أَمْوَالِهِ وَيَتَحَاصُّونَ بِدِيَّاتِهِمْ وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ قَتَلَ عَشَرًا ثُمَّ تَابَ فَأَقَادَ لِجَمِيعِ أَوْلِيَائِهِمْ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمْ قَتْلُهُ ، وَلَكِنْ يُوَكِّلُونَ وَاحِدًا يَقْتُلُهُ لَهُمْ ، أَوْ يَقْتَرِعُونَ عَلَى أَحَدِهِمْ ، فَإِنْ قَتَلَهُ أَحَدٌ فِي الْوُجُوهِ ، فَإِنْ كَانَ مَالٌ يَسَعُ جَمِيعَ الدِّيَاتِ ؛ وَإِلَّا لَحِقُوهُ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِهَا وَرَجَعَ لَهُ عُشْرُ مَا يَنُوبُ صَاحِبَهُ ، وَقِيلَ: إذَا تَابَ وَأَقَادَ بَرِئَ فِي الْحُكْمِ وَاَللَّهُ أَوْلَى بِعِبَادِهِ فِي الدَّارَيْنِ ، وَقِيلَ: يُقَادُ لِوَارِثِ الْقَتِيلِ الْأَوَّلِ وَلِلْبَاقِينَ دِيَاتُهُمْ ، وَإِنْ نَقَصَ مَالُهُ عَنْ جَمِيعِ الدِّيَاتِ كَانَ بِالْحِصَصِ سَوَاءً ، وَإِنْ قَتَلَ رَجُلَانِ فَصَاعِدًا رَجُلًا قُتِلُوا بِهِ إنْ فَتَكُوا بِهِ ، وَإِلَّا قُتِلَ وَاحِدٌ وَرَدَّ بَاقِيهِمْ دِيَةَ هَذَا الْقَتِيلِ إلَّا مَا يَنُوبُهُ مِنْ دِيَةِ الْأَوَّلِ .