فِيهَا ) أَيْ فِيهِنَّ أَوْ فِي الْمَسْأَلَةِ ( { بِقَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ ، وَمَا بَقِيَ لِلْأُخْتِ } ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَلِابْنَةِ الِابْنِ ، وَلَفْظُهُ: حَدَّثَنَا آدَم حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو قَيْسٍ ، سَمِعْتُ هُذَيْلٌ بْنَ شُرَحْبِيلَ قَالَ: ( سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، وَآتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي ، فَسُئِلَ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ ) ، وَرَوَى الْحَدِيثَ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَتْ الْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ عَصَبَةً ، بَلْ الْفَاضِلُ مِنْ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ يُصْرَفُ إلَى الْعَصَبَةِ وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ عَصَبَهَا فَصَارَتْ عَصَبَةً بِالْغَيْرِ لَا مَعَ الْغَيْرِ .
؛ لِأَنَّا إنَّمَا صِرْنَا إلَى التَّعْصِيبِ مَعَ الْغَيْرِ لِلضَّرُورَةِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِنَا مِنْ حَظِّ نَصِيبِ الْبَنَاتِ بِالْعَوْلِ بِسَبَبِ فَرْضِ الْأُخْتِ ، وَيَعْسُرُ إسْقَاطُهَا وَلَا حَاجِبَ فَمَعَ الْأَخِ لَا ضَرُورَةَ ، وَوَافَقَ دَاوُد ابْنَ عَبَّاسٍ فِيمَا مَرَّ قَبْلَ هَذَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ } إلَخْ ، فَشُرِطَ عَدَمُ الْوَلَدِ ، وَيُجَابُ بِهِ شُرِطَ فِي مِيرَاثِهَا النِّصْفُ فَرْضًا ، وَيَجُوزُ أَنْ تَأْخُذَ مَعَهُ بِالتَّعْصِيبِ ، كَمَا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْأَخِ الْمِيرَاثَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأُخْتِ وَلَدٌ ، وَإِذَا كَانَتْ لَهَا بِنْتٌ أَخَذَ الْبَاقِي بِالْعَصَبَةِ .