( وَيَرِثُ بِهَا ) أَيْ بِالسِّهَامِ ( فَقَطْ سِتَّةٌ ، أُمٌّ ، وَجَدَّةٌ ، وَزَوْجٌ ، وَزَوْجَةُ ، وَأَخٌ وَأُخْتٌ كَلَالِيَّيْنِ ) يَعْنِي لِأُمٍّ ، نُسِبَ لِلْكَلَالَةِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَخْلُفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا ، وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ مَيِّتٌ فَاقِدٌ لِلْوَلَدِ ، وَأَقُولُ: هُوَ مِنْ كَلَّ يَكِلُّ بِمَعْنَى: ضَعُفَ لِعَدَمِ الْعَصَبَةِ وَإِنَّمَا وَرِثَهُ مَنْ هُوَ مِنْ أُمِّهِ وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ عَلَى الْقِلَّةِ ، وَقِيلَ: الْوَرَثَةُ الَّذِينَ لَا وَلَدَ فِيهِمْ وَلَا وَالِدٌ ، وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ قَرَابَةٌ لَيْسَتْ مِنْ جِهَةِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ ، وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ: مُشْتَقَّةٌ مِنْ مَعْنَى الْإِحَاطَةِ ، وَلِذَا سُمِّيَ الْإِكْلِيلُ إكْلِيلًا ؛ لِأَنَّهُ يُحِيطُ بِالرَّأْسِ ، فَكَأَنَّ هَذَا الْمَيِّتَ مُحِيطٌ بِهِ مِنْ جِهَاتِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ: كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ ، سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ ، مِنْ كَلَّهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ ، فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةٌ مَوْرُوثِهِ وَفِي ( مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ) قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ: هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنِ عَمِّ الْكَلَالَةِ إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ ، وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ فِي التَّفْسِيرِ: كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ ، وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مُورِثِهِ ، فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ .
وَرُوِيَ التَّوَقُّفُ فِيهَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَشْهَرُ أَخٌ بِتَخْفِيفِ الْخَاءِ ، وَحَكَى ابْنُ مَالِكٍ فِي التَّسْهِيلِ وَجَمَاعَةٌ تَشْدِيدَ الْخَاءِ ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ