بَابٌ فِي إفْرَادِ مَسَائِلَ ( فِي إفْرَادِ مَسَائِلَ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَصْدَرُ أَفْرَدَ ، مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ ، أَوْ بِفَتْحِهَا جَمْعُ فَرْدٍ مُضَافٌ لِلْمَنْعُوتِ ، أَيْ فِي مَسَائِلِ أَفْرَادٍ ، يُقَالُ رَجُلٌ فَرْدٌ وَامْرَأَةٌ فَرْدٌ ، وَيَجُوزُ فَرْدَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ فَيَبْقَى عَلَى حَالِهِ ( كَتَارِكَةٍ زَوْجًا وَأَبَوَيْنِ وَإِخْوَةً ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَشِقَّاءَ أَوْ أَبَوِيَّيْنِ أَوْ أُمِّيِّينَ أَوْ مُخْتَلِطِينَ ( لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ بَاقٍ ) بَعْدَ النِّصْفِ وَهُوَ سُدُسٌ كَمَا مَرَّ ؛ بِلَا إخْوَةٍ ، مُرَادُهُ أَنَّ لَهَا سُدُسًا هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ثُلُثُ الْبَاقِي ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي نُوحٍ صَالِحٍ الدَّهَّانِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، ( وَالْبَاقِي ) بَعْدَ ثُلُثِ الْبَاقِي ( لِلْأَبِ ) وَهُوَ الثُّلُثُ كَامِلًا ، ( وَقِيلَ ، لَهَا سُدُسُ الْبَاقِي ) وَهُوَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِأَنَّهَا أَدْنَى عَدَدٍ لِنِصْفِهِ سُدُسٌ فَلِلزَّوْجِ سِتَّةٌ وَلِلْأُمِّ وَاحِدٌ ، وَهُوَ نِصْفُ سُدُسِ الْمَالِ وَلِلْأَبِ خَمْسَةٌ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأُمَّ إذَا كَانَتْ تَأْخُذُ ثُلُثَ مَا بَقِيَ مَعَ عَدَمِ الْإِخْوَةِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ تَأْخُذَ مَعَ وُجُودِهِمْ سُدُسَ مَا بَقِيَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِوُجُودِهِمْ مَعَ الْأُمِّ تَأْثِيرٌ فِي الْمَسْأَلَةِ مَعَ أَنَّ لَهُمْ فِي غَيْرِهَا تَأْثِيرًا وَهُوَ حَجْبُهُمْ إيَّاهَا إلَى السُّدُسِ ، وَلَوْ لَمْ يَرِثُوا لِوُجُودِ الْأَبِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْجُبُوهَا عَنْ ثُلُثِ الْبَاقِي إلَى سُدُسِ الْبَاقِي كَمَا حَجَبُوهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ ، وَإِنْ تَرَكَ رَجُلٌ زَوْجَةً وَأَبَوَيْنِ وَإِخْوَةً فَعَلَى قَوْلِ أَبِي نُوحٍ: لِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي عَنْ فَرْضِ الزَّوْجَيْنِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ: لِلْأُمِّ سُدُسُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهَا مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ ، فَرُبْعُهَا أَرْبَعَةٌ ، الْبَاقِي اثْنَا عَشَرَ ، سُدُسُ الِاثْنَيْ عَشَرَ اثْنَانِ هُمَا لِلْأُمِّ ، وَالْبَاقِي بَعْدَ