فهرس الكتاب
فَأَمْسَكَتْ بِرِكَابِهِ وَقَالَتْ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ أَخِي تَرَكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ فَأَعْطَانِي شُرَيْحُ مِنْهَا دِينَارًا وَاحِدًا ، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: لَعَلَّ أَخَاكَ تَرَكَ زَوْجَةً وَأُمًّا وَبِنْتَيْنِ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا لِأَبٍ وَأَنْتِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ، قَالَ: ذَاكَ حَقُّكَ وَلَمْ يَظْلِمْكَ شَيْئًا فَلِقَضَاءِ شُرَيْحُ فِيهَا سُمِّيَتْ شَرِيحِيَّةً وَلِإِمْسَاكِهَا رِكَابَ عَلِيٍّ سُمِّيَتْ رِكَابِيَّةً ، وَلُقِّبَتْ أَيْضًا بِالْعَامِرِيَّةِ لِأَنَّ الْأُخْتَ سَأَلَتْ عَنْهَا عَامِرَ الشَّعْبِيَّ فَأَجَابَهَا بِمَا قَالَ شُرَيْحُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَإِنْ تَزِدْ سُدُسًا عَلَى مَا أَتْلَفَا فَذَاكَ أَقْصَى الْعَوْلِ فِيهَا عُرِفَا وَهَذَا الْبَيْتُ مُتَّصِلٌ بِالْبَيْتِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ قَبْلَ هَذَا وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي عَوْلِ ضِعْفِ السِّتَّةِ وَهُوَ الِاثْنَا عَشَرَ: وَضِعْفُهَا تَعُولُ بِالْأَفْرَادِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ فَلَا تُمَادِ وَتَعُولُ الِاثْنَا عَشَرَ عَلَى قَوْلِ مُعَاذٍ إلَى تِسْعَ عَشَرَ أَيْضًا كَزَوْجَةٍ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ يَقُولُ: لَا تُحْجَبُ الْأُمُّ إلَى السُّدُسِ بِالْأَخَوَاتِ الْخُلَّصِ .