فهرس الكتاب
شَرَحْتُ بِمَقَالِ فَصْلٍ .
وَيَعْنِي بِهَذَا الْفَصْلِ أَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ حَيِّزَيْنِ مِنْ الْأَحْيَازِ الثَّلَاثَةِ ، كَمَا تَنْظُرُ بَيْنَ حَيِّزَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا ، فَإِذَا صَيَّرْتَهُمَا عَدَدًا وَاحِدًا نَظَرْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ فَمَا حَصَلَ ضَرَبْتَهُ فِي الْفَرِيضَةِ ثُمَّ فِيمَا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ ، وَهَكَذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةٌ ذَكَرَهَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ ، قَالَ أَبُو سِتَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَمْ يَظْهَرْ لَنَا فَرْقٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ طَرِيقَةِ الْكُوفِيِّينَ ، قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ: وَهُوَ كَذَلِكَ لَا فَرْقَ إلَّا بِاللَّفْظِ ، وَقَالَ شَارِحُ أَبِي إِسْحَاقَ: فَإِنْ قُلْتَ هَذَا الْفَصْلُ عَلَى طَرِيقَةِ الْكُوفِيِّينَ بِعَيْنِهَا إذْ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ هَكَذَا فَيَكُونُ تَكْرَارًا مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ قُلْتُ: لَا بَلْ لَيْسَ بِتَكْرَارٍ لِأَنَّ طَرِيقَةَ الْكُوفِيِّينَ عِنْدَ اخْتِلَافِهِمْ مَعَ الْبَصْرِيِّينَ إنَّمَا هُوَ فِي مَوْضِعٍ خَاصٍّ ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ الْأَحْيَازُ كُلُّهَا مُتَوَافِقَةً ، وَهَذَا عَامٌّ فِي الْأَحْيَازِ مُطْلَقًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .