( وَجَازَ حُبُّ مَا يَجُرُّ بِهِ نَفْعًا وَيَدْفَعُ بِهِ ضُرًّا وَإِنْ ) كَانَ الْجَرُّ أَوْ الدَّفْعُ ( لِغَيْرِهِ فِي مُبَاحٍ ) هَذَا الْجَارُّ الْأَخِيرُ يَتَعَلَّقُ بِجَارٍّ أَوْ لِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ حُبِّ ، وَخَرَجَ غَيْرُ الْمُبَاحِ ( وَبِإِرَادَتِهِ ) الْأَوْلَى أَنْ يُسْقِطَ الْبَاءَ وَيَعْطِفَ الْإِرَادَةَ عَلَى الْحُبِّ ، وَلَعَلَّ الْبَاءَ زَائِدَةٌ فِي الْفَاعِلِ الْمَعْطُوفِ وَلَيْسَتْ زِيَادَتُهَا مَقِيسَةً فِي الْفَاعِلِ مُطْلَقًا بَلْ فِي فَاعِلِ كَفَى وَفَاعِلِ أَفْعِلْ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةٍ فِي لِلتَّعَجُّبِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّصْوِيرِ بِمَعْنَى التَّمْثِيلِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَيُتَصَوَّرُ حُبُّ مَا يَجُرُّ بِهِ أَوْ يَدْفَعُ بِهِ بِإِرَادَتِهِ ( أَنْ يُذْكَرَ ) فِي ذَلِكَ الْمُبَاحِ ( وَيُعْرَفَ ) فِيهِ ( وَيُقْصِدَ ) فِيهِ ( وَيَفْعَلَهُ ) أَيْ يَفْعَلَ مَا ذَكَرَ مِنْ الذِّكْرِ بِأَنْ يَذْكُرَ عَنْ نَفْسِهِ لِلنَّاسِ أَنَّهُ مَذْكُورٌ بِذَلِكَ الْمُبَاحِ فَالْهَاءُ لِلذِّكْرِ ، وَيَجُوزُ عَوْدُهَا لِمَا ذَكَرَ كُلَّهُ مِنْ الذِّكْرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْقَصْدِ بِأَنْ يَفْعَلَ الذِّكْرَ وَالْقَصْدَ وَالْمَعْرِفَةَ أَيْ يَذْكُرُ غَيْرَهُ فِي الْمُبَاحِ وَيَتَعَرَّفُ بِهِ فِي الْمُبَاحِ وَيَقْصِدُهُ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ شُهْرَةٌ لِذَلِكَ الَّذِي هُوَ غَيْرُهُ ، أَوْ مُوَافَقَةٌ لِمَحَبَّتِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ لِنَفْسِهِ مَا ذَكَرَ مِنْ الْحُبِّ وَإِرَادَةِ الذِّكْرِ وَالْقَصْدِ وَالْمَعْرِفَةِ ( وَيَأْمُرُ بِهِ ) أَيْ يَأْمُرُ النَّاسَ بِأَنْ يَذْكُرُوهُ أَوْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ ، وَبِأَنْ يَعْرِفُوهُ أَوْ يَعْرِفُوا غَيْرَهُ ، وَبِأَنْ يَقْصِدُوهُ أَوْ يَقْصِدُوا غَيْرَهُ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءَيْنِ لِلْمُبَاحِ أَيْ يَفْعَلُهُ وَيَأْمُرُ بِهِ مَعَ ذَلِكَ الْحُبِّ وَتِلْكَ الْإِرَادَةِ ( كَصَنْعَةٍ ) يُحِبُّ الشُّهْرَةَ بِهَا ، وَبِأَنَّهُ يُحْسِنُهَا بِمُجَرَّدِ أَنْ تَنْفُذَ عَنْهُ فَيَحْصُلَ لَهُ بِهَا مَالٌ كَالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ وَالْكِتَابَةِ ( لَا مَعَ إرَادَةِ الْحَمْدِ عَلَيْهَا وَالشَّرَفِ بِهَا ) وَسَمَّى