فهرس الكتاب

الصفحة 15623 من 17437

وَهُوَ عَلَى رَابِعٍ وَهَكَذَا فَلِلْأَوَّلِ عَشْرَةٌ وَلِلثَّانِي عَشْرَةٌ فَتُضْرَبُ لِلْأَوَّلِ فِي عَشْرَتِهِ بِمِائَةٍ ، وَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا الثَّالِثُ ضُرِبَتْ مِائَةُ الْأَوَّلِ فِي عَشْرَةِ الثَّالِثِ بِأَلْفٍ وَهَكَذَا .

وَمِثْلُ هَذَا الْعَمَلِ لِكُلٍّ مِنْ ثَانٍ وَثَالِثٍ وَهَكَذَا ، لِأَنَّ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا و أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّمَا تُكْتَبُ الْحَسَنَةُ لِمَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ وَتَرَكَهَا إذَا تَرَكَهَا لِلَّهِ لَا لِرِيَاءٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ عَجْزٍ أَوْ طَمَعٍ فَإِنَّهُ إذَا تَرَكَهَا لِذَلِكَ أَثِمَ أَيْضًا لِتَقْدِيمِ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَالرُّجُوعُ عَنْهَا لِلَّهِ خَيْرٌ فَجُوزِيَ بِالْخَيْرِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: { عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ؟ قَالَ: فَلْيُمْسِكْ عَنْ الشَّرِّ فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ } وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً } إنَّ الْهَمَّ لَا يُكْتَبُ مَعَهَا وَقِيلَ: يُؤَاخَذُ بِهَمِّهِ أَيْضًا إنْ فَعَلَهَا لِأَنَّهُ إصْرَارٌ ، قَالَ السُّبْكِيّ: مَا يَقَعُ فِي النَّفْسِ مِنْ قَصْدِ الْمَعْصِيَةِ عَلَى خَمْسِ مَرَاتِبَ: الْهَاجِسُ وَهُوَ مَا يُلْقَى فِيهَا ثُمَّ جَرَيَانُهُ فِيهَا وَهُوَ الْخَاطِرُ ثُمَّ حَدِيثُ النَّفْسِ وَهُوَ تَرَدُّدُهُ هَلْ يَفْعَلُ ثُمَّ الْهَمُّ وَهُوَ تَرْجِيحُ قَصْدِ الْفِعْلِ ثُمَّ الْعَزْمُ وَهُوَ قُوَّةُ ذَلِكَ الْقَصْدِ وَالْجَزْمُ بِهِ وَلَا يُؤَاخَذُ بِالْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ فِعْلًا لَهُ بَلْ ضَرُورَةً وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ مَرْفُوعَانِ بِالْحَدِيثِ: .

{ إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ ، } أَيْ تَعْمَلْ أَيْ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ إنْ كَانَ قَوْلِيًّا أَوْ تَعْمَلْ إنْ كَانَ فِعْلِيًّا ، وَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِمَا وَلَا أَجْرَ لِتَرْكِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا قَصْدَ إلَّا إنْ قَدَرَ فَدَفَعَ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا تَكَلَّمَ أَوْ عَمِلَ كُتِبَ كَلَامُهُ أَوْ عَمَلُهُ لَا الْهَمُّ ، وَحَمَلَ ابْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت