فهرس الكتاب
هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَإِذَا مَرَّتْ بِهِ ثَلَاثٌ فَلْيَلْقَهُ وَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاءَ بِإِثْمٍ ، فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ دَخَلَ النَّارَ } وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْهَجْرِ لِأَجْلِ الدُّنْيَا ، وَأَمَّا لِأَجْلِ الْآخِرَةِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالتَّأْدِيبِ فَمُسْتَحَبٌّ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ لِوُرُودِهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ الصَّحَابَةِ وَالرَّابِعَةُ: اسْتِصْغَارُهُ فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَهِيَ دُونَ الثَّالِثَةِ وَذَلِكَ تَكَبُّرٌ وَقَدْ مَرَّ .
الْخَامِسَةُ: إفْضَاؤُهُ إلَى الْكَذِبِ عَلَيْهِ وَالسَّادِسَةُ: إفْضَاؤُهُ إلَى غِيبَتِهِ السَّابِعَةُ: إفْشَاءُ سِرِّهِ وَقَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ رَحِمَهُ اللَّهُ: يُثْمِرُ ثَمَانِيَةَ أَشْيَاءَ وَعَدَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ وَاحِدًا مَعَ هَتْكِ سِتْرِهِ وَغَيْرِهِ الثَّامِنَةُ: الِاسْتِهْزَاءُ بِهِ بِمُحَاكَاةِ كَلَامِهِ أَوْ فِعْلِهِ وَالسُّخْرِيَةِ مِنْهُ .
التَّاسِعَةُ: إيذَاؤُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ بِضَرْبٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِي الْبَدَنِ أَوْ فِي الْمَالِ الْعَاشِرَةُ: مَنْعُ حَقِّهِ مِنْ صِلَةِ رَحِمٍ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ وَرَدِّ مَظْلِمَةٍ الْحَادِيَةَ عَشَرَ: مَنْعُهُ مِنْ مَغْفِرَةِ صَاحِبِهِ ، وَالْحَاقِدُ إنْ اسْتَوْفَى حَقَّهُ بِلَا نَقْصٍ وَلَا زِيَادَةٍ فَعَدْلٌ وَإِنْ أَحْسَنَ إلَى الْمَحْقُودِ عَلَيْهِ فَفَضْلٌ وَإِنْ زَادَ عَلَى حَقِّهِ فَجَوْرٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَرْذَالِ وَالْأَوَّلُ مُنْتَهَى دَرَجَاتِ الصِّدِّيقِينَ ، وَالثَّانِي اخْتِيَارُ الصِّدِّيقِينَ ، رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ سَاحِرًا مِنْ السِّحْرِ ، وَمَنْ لَمْ يَحْقِدْ عَلَى