فهرس الكتاب

الصفحة 15860 من 17437

الْعُقُوبَةِ أَعْذَرُ فِي نَقِيصَتِي وَثَلْبِي قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ .

السَّابِعُ اسْتِكْفَافُ السَّابِّ قَالَ الشَّاعِرُ وَفِي الْحِلْمِ رَدْعٌ لِسَفِيهٍ عَنْ الْأَذَى وَفِي الْخَرْقِ إغْرَاءٌ فَلَا تَكُ أَخْرَقَا فَتَنْدَمُ حِينَ لَا نَدَامَةَ تَنْفَعُ كَمَا نَدِمَ الْمَغْبُونُ لَمَّا تَفَرَّقَا الثَّامِنُ الْخَوْفُ مِنْ الْعُقُوبَةِ عَلَى الْجَوَابِ وَذَلِكَ مِنْ ضَعْفِ النَّفْسِ وَقَدْ يُوجِبُهُ الْجَزْمُ قَالَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ الْحِلْمُ حِجَابُ الْآفَاتِ التَّاسِعُ مُرَاعَاةُ نَعْمَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ أَوْ حُرْمَةٍ فَفِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ أَكْرَمُ الشِّيَمِ أَرْعَاهَا لِلذِّمَمِ الْعَاشِرُ الْمَكْرُ وَتَوَقُّعُ الْفُرْصَةِ فَفِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ مَنْ ظَهَرَ غَضَبُهُ قَلَّ كَيْدُهُ .

قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ غَضَبُ الْجَاهِلِ فِي قَوْلِهِ وَغَضَبُ الْعَاقِلِ فِي فِعْلِهِ وَالْمِيزَانُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ الْحِلْمُ فِي مَحَلِّهِ وَالْعُقُوبَةُ فِي مَحَلِّهَا قَالَ حَكِيمٌ الْعَفْوُ يُفْسِدُ مِنْ اللَّئِيمِ بِقَدْرِ إصْلَاحِهِ مِنْ الْكَرِيمِ قَالَ رَجُلٌ شَتَمْتَ فُلَانًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَحَلُمَ عَنِّي فَاسْتَعْبَدَنِي بِهَا زَمَانًا وَسَبَّ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا عِكْرِمَةُ هَلْ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَتَقْضِيَهَا فَنَكَّسَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ حَيَاءً وَقَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ الْفَاسِقِينَ فَقَالَ لَهُ لَسْتَ تُقْبَلُ شَهَادَتُكَ وَسَبَّ رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَمَى عَلَيْهِ قَمِيصًا كَانَ عَلَيْهِ وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَرَابَةَ بْنِ أَوْسٍ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ يَا عَرَابَةُ ؟ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتُ أَحْلُمُ عَنْ جَاهِلِهِمْ وَأُعْطِي سَائِلَهُمْ وَأَسْعَى فِي حَوَائِجِهِمْ فَمَنْ فَعَلَ فِعْلِي فَهُوَ مِثْلِي وَمَنْ جَاوَزَنِي فَهُوَ أَفْضَلُ مِنِّي وَمَنْ قَصَّرَ عَنِّي فَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ وَقَالَ عَلِيٌّ إنَّ أَوَّلَ عِوَضِ الْحَلِيمِ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَعْوَانُهُ عَلَى الْجَاهِلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت