فهرس الكتاب

الصفحة 15879 من 17437

( وَالرُّكُونُ مِنْ الْقَلْبِ وَقَدْ تَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَوَارِحُ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى هَلَاكِ الرَّاكِنِ أَوْ عِصْيَانِهِ بِالرُّكُونِ بِالْقَلْبِ سَوَاءٌ صَدَرَ مِنْ جَوَارِحِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى رُكُونِهِ أَوْ لَا فَقَدْ يَكُونُ الرُّكُونُ صَغِيرَةً عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْهَمِّ بِالْمَعْصِيَةِ ( كَإِبَاءٍ مِنْ حَقٍّ ) لَزِمَ غَيْرَهُ مِثْلُ أَنْ يَهْرُبَ بِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَقُّ فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ يُغْلِقَ عَلَى مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ بَابًا كَيْ لَا يَصِلَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي مَثَلًا أَوْ يَعْتَرِضَ دُونَهُ بِسِلَاحٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا مَنْ لَزِمَهُ حَقٌّ فَامْتَنَعَ مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ رَاكِنٌ إلَى الْمَعْصِيَةِ مِنْ نَفْسِهِ وَإِلَى الشَّيْطَانِ وَالنَّفْسِ وَالْهَوَى وَإِلَى مَنْ يُزَيِّنُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ النَّاسِ إنْ زَيَّنَهُ لَهُ أَحَدٌ .

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَانِعُ الْحَقِّ يُقْتَلُ } وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا إلَى الْحَقِّ فَقَالَ لَا أُعْطِيهِ لَكَ أَوْ لَا أَسِيرُ مَعَكَ إلَيْهِ أَوْ مَنَعْتَ الْحَقَّ أَوْ لَا أُجِيبُكَ إلَيْهِ أَجْبَرُوهُ وَإِنْ امْتَنَعَ وَقَاتَلَ فَلَهُمْ قَتْلُهُ وَلَا يَضْمَنُونَ مَا أَفْسَدُوا فِي سِلَاحِهِ وَقْتَ امْتِنَاعِهِ بِهِ وَيُهْدَمُ عَلَيْهِ بَيْتٌ امْتَنَعَ فِيهِ وَلَوْ لِغَيْرِهِ وَالْأَمْرُ بِمَنْعِ الْحَقِّ كَبِيرَةٌ وَمَنْ يَمْنَعُ الْحَقَّ بِيَدِهِ أَوْ لِسَانِهِ أَوْ بِمَعْنًى مَا أَوْ أَمَرَ بِمَنْعِهِ حُبِسَ وَنُكِّلَ وَإِنْ كَابَرَ فِي مَنْعِ الْحَقِّ فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ حَلَّ دَمُهُ لِمَنْ يَضْرِبُهُ بِنَحْوِ الْيَدِ أَوْ الْعَصَا وَلَوْ أُنْثَى أَوْ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا وَأَمَّا الطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ فَيُؤَدَّبَانِ وَيُحْبَسُ مَنْ اُتُّهِمَ بِمَنْعِ الْحَقِّ أَوْ بِالْأَمْرِ بِالْمَنْعِ أَوْ أَعَانَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ اُتُّهِمَ أَنَّهُ غَيَّبَهُ وَمَنْ عَرَفَ مَكَانَ مَانِعِ الْحَقِّ وَجَبَ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ وَإِلَّا هُوجِرَ وَلَا يُحْبَسُ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّنْ يُؤْخَذُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَيُؤْخَذُ أَوْلِيَاءُ اللَّعَّابِينَ أَنْ يَأْتُوا بِهِمْ إذَا هَرَبُوا مِنْ إخْرَاجِ الْحَقِّ وَيُؤْخَذُ وَلِيُّ الطِّفْلِ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت