فهرس الكتاب

الصفحة 15884 من 17437

( وَإِنْ أَحَبَّهُ ) أَيْ الرُّكُونَ مِنْ الرَّاكِنِ ( أَثِمَ وَحُبُّ الْمَعْصِيَةِ ) أَوْ الْمَيْلُ إلَيْهَا وَالْمَنْعُ مِنْ إخْرَاجِ الْحَقِّ بِهَا هَلْ ( عَلَى قَدْرِهَا ) فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ عَلَى حَسَبِ مَا مَرَّ فِي الْهَمِّ بِالْمَعْصِيَةِ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَذَلِكَ صَغِيرَةٌ أَوْ لَا يَدْرِي أَصَغِيرَةٌ أَوْ كَبِيرَةٌ فَذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ صَغِيرَةٌ أَوْ كَبِيرَةٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي حَقِّ الْفَاعِلِ غَيْرَ مَعْصِيَةٍ لَكِنْ يُؤَدَّبُ عَلَيْهَا وَيُعَنَّفُ كَمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ فَذَلِكَ ذَنْبٌ صَغِيرٌ أَوْ لَا يَدْرِي مَا هُوَ أَصَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ ( أَوْ كَبِيرٌ مُطْلَقًا ) لِقُرْبِهِ مِنْ اسْتِحْلَالِ الْحَرَامِ وَالْإِصْرَارِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَبِيرٌ أَوْ صَغِيرٌ أَوْ لَا يَدْرِي أَوْ لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ فِي حَقِّ الْفَاعِلِ لَكِنْ يُؤَدَّبُ الْفَاعِلُ وَيُعَنَّفُ وَدَخَلَ فِي الْقَوْلَيْنِ حُبُّ مَا يَكُونُ رُكُونًا وَالْمَيْلُ إلَيْهِ وَالْمَنْعُ مِنْ إخْرَاجِ الْحَقِّ بِهِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْحَقُّ الَّذِي يُخْرِجُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ الَّذِي لَا يُخْرِجُهُ بِنَفْسِهِ ؟ ( قَوْلَانِ وَكَذَا الْأَمْرُ بِهَا وَتَضْيِيعُ النَّهْيِ عَنْهَا ) إنْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ أَوْ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَذَلِكَ صَغِيرَةٌ .

وَكَذَا إنْ كَانَتْ لَا صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً فِي حَقِّ الْمَأْمُورِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَصَغِيرَةٌ أَوْ كَبِيرَةٌ فَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ كَبِيرَةٌ أَوْ صَغِيرَةٌ وَقِيلَ إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ أَوْ صَغِيرَةً فَصَغِيرَةٌ وَسَوَاءٌ فِي الْقَوْلَيْنِ فَعَلَهَا الْمَأْمُورُ أَوْ لَمْ يَفْعَلْهَا ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ حُبِّ الْمَعْصِيَةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ هُوَ الْحُبُّ الزَّائِدُ عَلَى الْحُبِّ الطَّبِيعِيِّ الضَّرُورِيِّ كَالْمَصْحُوبِ بِعَزْمٍ وَاكْتِسَابٍ لِزَوَائِدِهِ ( وَاسْتِحْلَالِهَا ) أَيْ الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغِيرَةً وَكَذَا إجْلَالُهَا أَيْ تَعْظِيمُهَا ( وَالْإِصْرَارُ عَلَيْهَا ) وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنْ لَا يَتُوبَ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْإِصْرَارِ إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت