يَفْعَلْهُ أَوْ فِي رَجُلٍ ظَلَمَهُ أَبُوهُ أَوْ زَوْجَتُهُ .
الْعَاشِرُ: تَحْذِيرُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَكْرِهِ مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ مَمْلُوكًا بِالسَّرِقَةِ وَكَذَا الْمُسْتَشِيرُ فِي التَّزَوُّجِ وَالْإِيدَاعِ .
الْحَادِيَ عَشَرَ: أَنْ يَذْكُرَ صِفَةَ بَدَنِهِ لِيُعْرَفَ كَالْأَصَمِّ .
( وَإِنْ رَمَاهُ ) أَيْ: رَمَى الْكَافِرَ أَيْ سَمَّاهُ ( بِمَا لَا فِعْلَ لَهُ فِيهِ ) مَعَ أَنَّهُ فِيهِ بِدُونِ إرَادَةِ تَنْقِيصٍ بِهِ ( أَوْ نَقَّصَهُ بِهِ ) وَهُوَ فِيهِ ( كَبَرَصٍ أَوْ جُذَامٍ أَوْ عَمًى ) وَمَعْنَى رَمْيِهِ بِذَلِكَ إطْلَاقِ اسْمِهِ عَلَيْهِ ، وَمَعْنَى إطْلَاقِ اسْمِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَقُولُ: ذُو جُذَامٍ أَوْ ذُو عَمًى أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، أَوْ الْأَبْرَصُ أَوْ الْمَجْذُومُ أَوْ الْأَعْمَى أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ( فَهَلْ يَحِلُّ ) وَلَا يَكُونُ غِيبَةً ؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ: فَقَائِلُ ذَلِكَ كَقَائِلِ مَا أَنْتَنَ الْجِيفَةَ أَوْ الْعَذِرَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، ( أَوْ لَا ؟ ) فَيَكُونُ غِيبَةً ؛ لِأَنَّهُ إضْرَارٌ لَهُ بِمَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَلَا هُوَ مَعْصِيَةٌ ؟ ( قَوْلَانِ ) أَصَحُّهُمَا الثَّانِي ، فَتَرَى الْمُصَنِّفَ كَالشَّيْخِ أَحْمَدَ أَثْبَتَ أَنَّ الْغِيبَةَ تَكُونُ فِي الْإِنْسَانِ مُطْلَقًا وَلَوْ مَوْقُوفًا فِيهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إطْلَاقُهُ ، فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي الْكَافِرِ بِغَيْرِ سُوءِ فِعْلِهِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: بِسُوءِ فِعْلِهِ ، وَأَنَّهَا تَكُونُ فِيهِ بِذِكْرِ فِيهِ مِمَّا لَيْسَ فِعْلًا لَهُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي ، قَالَ الْغَزَالِيُّ: .
وَقَالَ قَوْمٌ: لَا غِيبَةَ فِي الدِّينِ ؛ لِأَنَّهُ ذَمُّ مَا ذَمَّهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي كَثُرَ صِيَامُهَا وَصَلَاتُهَا لَكِنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا: { إنَّهَا فِي النَّارِ } ، وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ بِخَيْرٍ إلَّا أَنَّهَا بِخَيْرٍ: { مَا خَيْرُهَا إذًا ؟ } قَالَ: فَهَذَا فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّهُمْ سَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ لِحَاجَتِهِمْ إلَى مَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ بِسُؤَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ