فهرس الكتاب

الصفحة 16301 من 17437

أَصَابَهُ هَذَا"."

فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَيْهِ: { لَوْ دَعَوْتَنِي بِاَلَّذِي دَعَانِي بِهِ آدَم فَمَنْ دُونَهُ مَا أَجَبْتُكَ فِيهِ ، وَلَكِنِّي أُخْبِرُكَ بِمَ صَنَعْتُ بِهِ هَذَا ؛ إنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ } ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ طَلَبَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَلَى أَنْ يُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ رِيحَ غُرَفِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ( وَلَزِمَهُ ) أَيْ: مُطْلَقَ الْآخِذِ ( إنْ كَانَ ) الْإِعْطَاءُ لَهُ ( عَلَى عِوَضٍ ) يُعَوِّضُهُ لِمُعْطِيهِ ( أَنْ يَفِيَ ) فَاعِلُ لَزِمَ ( لَهُمْ ) أَيْ لِمُعْطِيهِ ( بِهِ ) أَيْ بِالْعِوَضِ ( وَإِلَّا لَزِمَتْهُ تِبَاعَةٌ ) تِبَاعَةُ مَا وَصَلَهُ وَتِبَاعَةُ خُلْفِ الْوَعْدِ وَهِيَ عَلَيْهِ وَلَوْ رَدَّ مَا وَصَلَهُ وَسَوَاءٌ فِيمَا أَعْطَوْهُ وَفِي الْعِوَضِ الْمَالُ وَالْعَنَاءُ وَفَضْلُ الْجَاهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ لِدُخُولِهِ فِي الْعَنَاءِ لِأَنَّ مَنْ لَهُ جَاهٌ يَنْفَعُ بِكَلَامِهِ أَوْ كَلَامِهِ وَمَشْيِهِ وَالْكَلَامُ عَنَاءٌ ، وَقَوْلُهُ: يَفِيَ ؛ هُوَ مِنْ الْوَفَاءِ وَلَا هَمْزَةَ بَعْدَ يَائِهِ ، وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ يَفِيءَ بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا فَهُوَ مِنْ الْفَيْءِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ ، وَالْمَعْنَى أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِمْ بِعِوَضِ مَا أَعْطَوْهُ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هِبَةِ الثَّوَابِ فِي مَحِلِّهِ ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: تَرْكُ الْمُكَافَأَةِ مِنْ التَّطْفِيفِ أَيْ: فِيمَا جُعِلَ لَهُ عَلَى الْمُكَافَأَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت